فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(النّوم واليقظة ومنافعهما ومضارهما) ألف ي واستجلابهما ومنفعتهما وَفِي الرَّاحَة والتعب وصنوف التشكل وَالْقعُود والاستلقاء وَالْقِيَام وَنَحْوهَا وَمَا تدل عَلَيْهِ فِي الْأَمْرَاض وَفِيمَا يثقل الرَّأْس ويخففه قَالَ جالينوس فِي الْمقَالة الثَّانِيَة عشرَة من حِيلَة الْبُرْء: لذَلِك الْكثير يجلب النّوم.

وَقَالَ: النّوم ينضج واليقظة تحلل إِن شَاءَ الله.

3 - (الْمقَالة الثَّانِيَة من الْأَعْضَاء الآلمة:)

3 - (النّوم والسبات يتولدان من أَسبَاب بَارِدَة) والحار يفعل خلاف ذَلِك فَإنَّا نرى عيَانًا أكل الخس والاستحمام بِالْمَاءِ العذب الفاتر على الرَّأْس وَالشرَاب الممزوج بِالْمَاءِ يجلب النّوم وَالتَّدْبِير اللَّطِيف وَالشرَاب الصّرْف الْعَتِيق يجلب الأرق.

قَالَ: كَانَ غُلَام عَطش فَشرب من شراب عَتيق جدا صرف مِقْدَارًا كثيرا فبقى مُنْذُ شربه فِي سَائِر عمره لَا ينَام ثمَّ إِنَّه فِي بعض الْأَوْقَات مَعًا كَانَ بِهِ من الأرق حم لترادف الأرق عَلَيْهِ وَلما تبع ذَلِك اخْتِلَاط الذِّهْن هلك.

3 - (جَوَامِع الْعِلَل بِحَسب الْأَعْضَاء)

قَالَ: الخشخاش والخس والباقلي يجلب النّوم والخرذل وَالْكبر يجلبان الأرق وَالنَّوْم من الْبُرُودَة والرطوبة وللبرودة الْمرتبَة الأولى والسهر من الْحر واليبس وللحر الْمرتبَة الأولى.

من الرَّابِعَة من الْعِلَل والأعراض قَالَ النّوم تحْتَاج إِلَيْهِ النَّفس الف ي عِنْدَمَا يكثر تحللها باليقظة لتكتسب فِي النّوم مِقْدَارًا صَالحا وَلذَلِك تَجِد نوم من قد أعيا أَشد استغراقاً وخاصة إِذا تنَاول من الطَّعَام مِقْدَارًا معتدلاً لِأَن الَّذِي جرى من هَؤُلَاءِ من الرّوح النفساني أَكثر ويرطبون الْآن بالغذاء وخاصة إِن كَانَ أرطب وَكَذَلِكَ الشَّرَاب والاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار يوضع على الرَّأْس.

من الرَّابِعَة من الميامر: يُؤْخَذ ورق اليبروج وَأَصله وَلبن الخشخاش وورقه وَسَوِيق شعير فَيجْعَل مِنْهُ تفاحة ويشمها العليل يُؤْخَذ أفيون وزعفران وميعة وتفاح ويتخذ مِنْهُ تفاحة ويشمها العليل فَإِنَّهُ يَنْعس.

لطرد النّوم يشم تفاحة كافور

<<  <  ج: ص:  >  >>