فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لي هُوَ فِي الْأَسْنَان بِأَن يسقى مِنْهَا بِقدر نبقة. لي فِي وجع الْأَسْنَان وَالْعين مَأْمُونَة الْعَاقِبَة الْبَتَّةَ إِذا سقيت وَكَذَلِكَ فِي الْأذن وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى تَحْدِيد الْأَمر فِيهَا فِي القولنج.

فِي السَّابِعَة قَالَ: تسْتَعْمل

3 - (الْأَدْوِيَة المسكنة للأوجاع)

فِي الأوجاع الصعبة المبرحة وَعند السهر الشَّديد والسعال المقلق.

قَالَ: فَأَما مَا كَانَ من الأوجاع أخف من هَذِه فتكفيه الْأَدْوِيَة الَّتِي تتَّخذ من البزور الطّيبَة الرّيح المدرة للبول وَيَقَع فِيهَا شَيْء من المخدرة وَهَذِه تسمى أدوية البزور وَقد ذكرنَا مِنْهَا فِي بَاب نفث الدَّم فَأَما المسكنة للأوجاع الَّتِي تسْتَعْمل فِي القولنج فَإِن قُوَّة المخدرات فِيهَا أقوى وأبلغ ودواء فيلن أَحدهَا.

قَالَ: والأفيون أقوى المخدرات كلهَا وأجلبها للنوم السباتي وَهُوَ يسكن الوجع إِن احْتمل فِي المقعدة.

قَالَ: وَيجب أَن يخلط بِهِ من الْأَدْوِيَة مَا ينضج ويسكن الْعِلَل وَمَا يحلل ويلطف بِحَسب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من دَوَاء فيلن فَإِنَّهُ قد أَلفه بِحَسب هَذِه الْأَعْرَاض. لي الْأَشْيَاء الَّتِي تسكن الوجع بتسوية المزاج والتحليل: لبن اللفاح والشبث وبزر الْكَتَّان والخطمي والبابونج والزوفا الرطب وشحم الدَّجَاج وصفرة الْبيض والشاترج وإكليل الْملك والزعفران والحماما واللاذن وطبيخ اللفت والضماد بِهِ مطبوخ وَالْمَاء الفاتر والتكميد ودهن البابونج ودهن الشبث وَمَا كَانَ درجتها من الْحَرَارَة والرطوبة.

وَأما المسكنة بالتخدير وَالْبرد فالبزرقطونا والكزبرة والمغاث واللفاح والخشخاش الْأسود وكل شَيْء مِنْهُ: صمغة ولبنة وعصارته الَّتِي هِيَ الأفيون والبنج الْأَحْمَر وَالْأسود وعنب الثَّعْلَب المخدر والشوكران والثلج وَالْمَاء ألف ي الْبَارِد.

الْمقَالة الثَّانِيَة من الأخلاط قَالَ: الوجع الشَّديد يسكن بالأصوات الملتذة لِأَنَّهَا تجلب نوماً غرقاً ويسخن الْبدن قَلِيلا.

فِي التكميد: الْمقَالة الثَّانِيَة من الْأَمْرَاض الحادة قَالَ: التكميد يسكن الأوجاع بِأَن يلطف ويرقق الأخلاط ويفش بَعْضهَا ويفش الرِّيَاح فيريح من التمدد وَهُوَ أَصْنَاف فَمِنْهُ الرطب وَمِنْه الْيَابِس وَمِنْه قوي لذاع وَمِنْه لطيف هَين لَا لاذع مَعَه وَيَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل لكل مَا يشاكله فَاسْتعْمل التكميد الرطب وَهُوَ التكميد بِالْمَاءِ الْحَار فِي الأورام الدموية الَّتِي حدوثها عَن دم رَقِيق مائي وَالْقَوِي مِنْهُ حَيْثُ تُرِيدُ أَن تلطف خلطاً غليظاً وَهُوَ الْيَابِس الشَّديد السخونة والضعيف وَهُوَ الرطب حَيْثُ تكون الأخلاط لذاعة.)

وَاعْلَم أَنه إِذا كَانَ التكميد يزِيد الوجع شرا فالبدن يحْتَاج إِلَى استفراغ قوي لِأَن الكماد إِن صَادف الْبدن ممتلئاً جذب بِأَكْثَرَ مِمَّا يحلل وَفِي هَذِه الْأَوْقَات كلما كَانَ الكماد أبلغ كَانَ أضرّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>