فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أهرن قَالَ: دَاء الْحَيَّة يكون مَعَ ذهَاب الشّعْر وَذَهَاب الْجلْدَة الرقيقة.

قَالَ: فَأَما استفراغ الْبدن فِي هَذِه الْعلَّة فَلْيَكُن من الْخَلْط الَّذِي دلك عَلَيْهِ لون الْجلد وَالتَّدْبِير الْمَاضِي فَأَما الَّتِي تطلى فَمن أَي خلط كَانَ الدَّاء فلتكن الأطلية بالحادة اللطيفة لِأَنَّهُ يُرَاد تَحْلِيل مَجْهُول عَجِيب: ذراريح وخردل الف ي يسحق بدهن ورد قد طبخ حَتَّى صَار كالغالية ويطلى فانه يتنفط ثمَّ ينْبت الشّعْر.

لي يطْبخ حَتَّى تنْحَل فِيهِ الذراريح.

من اقراباذين الصُّحُف قَالَ: الزم صَاحب الدَّاء الْمَعْرُوف بداء الثَّعْلَب قلنسوة فِيهَا وبر لَا تُفَارِقهُ لَيْلًا وَلَا نَهَارا ليَكُون رَأسه أبدا عرقا فانه أبلغ علاجه واسقه الشَّرَاب مكسورا بِالْمَاءِ سقيا دَائِما فانه يفتح مسامه وَيكثر دَمه والبخار فِي رَأسه وينبت شعره وألح عَلَيْهِ بالدلك كل يَوْم بِخرقَة حَتَّى يحمر فانه ملاكه واحلقه بِالْمُوسَى مَتى بدا وَطَالَ قَلِيلا فانه أَجود وَلَا بُد أَن تمر عَلَيْهِ الموسى كل ثَلَاثَة أَيَّام مرّة وَلَا يقرب الرَّأْس بِمَاء مَا أمكن فانه رَدِيء فان كَانَ وَلَا بُد فاطبخ فِيهِ الشيح وكزبرة البثر والمرزنجوش والنمام وَنَحْوهَا.

قَالَ: والزمه الأغذية المرطبة الجيدة كخبز الْحوَاري وَلحم الجدي والدجاج وصفرة الْبيض وجنبه كل مَا يغلظ الدَّم أَو يَجعله حريفا وَإِن كَانَ ممتلئا فافصد الْجَبْهَة والصدغين وَبَعض عروق الرَّأْس هَذَا إِذا كَانَت مَعَ الْعلَّة عروق الرَّأْس ممتلئة حارة وَإِلَّا فَلَا وَإِن كَانَت جلدَة الرَّأْس حَمْرَاء وعروقها ممتلئة فَلَا شَيْء أبلغ من هَذَا وادلك رَأسه أبدا وَيكون دَائِما متقلسا حَتَّى يكون رَأسه أبدا عرقا وادلك بالبصل حَتَّى يَقع فِيهِ مثل لهيب النَّار وَمَتى تقرح فاطله ابْن ماسويه فِي الكناش قَالَ: ادلك الْموضع حَتَّى يدمى ثمَّ يدلك بالبصل فان لم يحمر فاشرطه شرطا موجعا ثمَّ اطله بالثوم وَاجعَل أغذيته جَيِّدَة وَأكْثر الْحمام وصب المَاء الفاتر على الرَّأْس وليدمن الشَّرَاب الصافي.

وَاعْلَم أَنه بِقدر سرعَة حمرته عِنْد الدَّلْك وبطئه يكون الْبُرْء.

3 - (الْأَدْوِيَة المفردة)

الكبيكج يُبرئ دَاء الف ي الثَّعْلَب مَتى وضع عَلَيْهِ مُدَّة يسيرَة.

لي هَذَا قوي جيد فَاسْتَعْملهُ بعقل.

قَالَ: دَاء الثَّعْلَب يحْتَاج إِلَى أدوية يكون أقوى تحليلا من اللاذن كثيرا جدا وَأَن تكون مقطعَة لِأَنَّهُ يكون من أخلاط غَلِيظَة لزجة وَأَن تكون مَعَ تحليلها لَطِيفَة الْجَوْهَر لَا قبض

<<  <  ج: ص:  >  >>