فصول الكتاب

<<  <   >  >>

إِبْرَاهِيم خَلِيلًا، وكلم مُوسَى تكليماً، وَاتخذ [مُحَمَّدًا] صفياً وحبيباً، وَجعل عِيسَى بن مَرْيَم روحه وكلمته أَلا سكنت عَن فلَان وَذَهَبت عَن فلَان كَمَا هربت النَّار عَن إِبْرَاهِيم، فَإِنَّهُ [يشفى] بِإِذن الله.

قَالَ عبد الْملك: وَقد سُئِلَ مَالك عَن الرقي بالحديد وَالْملح فكره ذَلِك.

(مَا جَاءَ فِي الْأَخْذ على الرّقية وأشباهها)

قَالَت عَائِشَة: نهى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن التمائم. قَالَت عَائِشَة: وَلَيْسَت التمائم مَا تعلق بعد نزُول الْبلَاء إِنَّمَا التمائم مَا تعلق قبل نزُول الْبلَاء لتدفع بِهِ مقادير الله تَعَالَى.

وَسُئِلَ ربيعَة عَن الْمَرْأَة تعلق الْحِرْز لكَي تحبل أَو لِئَلَّا تحبل فكرهه وَرَآهُ من التمائم وَكره لَهَا أَيْضا أَن تشرب الشَّيْء يمْنَع الْحَبل خيفة أَن يقتل مَا فِي الرَّحِم.

وَسُئِلَ أَيْضا ربيعَة عَن علاج الْمَرِيض بِلَبن [الشَّاة] السَّوْدَاء أَو لبن الْبَقَرَة السَّوْدَاء أَو لبن امْرَأَة من أوّل بطن فَلم [ير] بذلك بَأْس.

قَالَ عبد الْملك:

وَأما مَا علق على الصَّحِيح، أَو الْمَرِيض، أَو الصّبيان، أَو غَيرهم من كتاب الله مثل الحرزة ولحا الشّجر أَو رقية بِغَيْر ذكر الله أَو مَا أشبه ذَلِك فَذَلِك من التمائم.

وَقد نهى عَنهُ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَهُوَ شعب من الشّرك وَمَا كَانَ من ذكر الله فَلَيْسَ من التمائم وَقد أجَازه أهل الْعلم. وَكَانَ مُجَاهِد يكْتب التعاويذ للصبيان ويعلقها عَلَيْهِم.

وَسُئِلَ مَالك عَنهُ فَلم ير بِهِ بَأْسا وَكره العقد فِي الْخَيط الَّذِي يرْبط بِهِ ذَلِك الْكتاب. وَسُئِلَ أَيْضا عَن الرجل يكْتب للرجل الشَّيْء من الْقُرْآن فِي حامة من زجاج، ثمَّ يغسلهُ بِالْمَاءِ وَالْعَسَل، أَو بِالْمَاءِ وَحده ويسقيه إِيَّاه فَلم ير بِهِ بَأْسا.

وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب يَقُول: إِن هَذِه [الرقى] الَّتِي يرقى بهَا وَالَّتِي تكْتب

<<  <   >  >>