فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حَتَّى مَاتَ مِنْهُ مَا مَاتَ، ثمَّ تقطره فِي مَنْخرَيْهِ وَإِن كَانَ ذَلِك فِي الصَّيف فِي شدّة الحرّ فَلْيَكُن ذَلِك بِشَيْء من لبن امْرَأَة وَهُوَ ردّ فَإِنَّهُ بَارِد.

قَالَ لي قدامَة: وَتَفْسِير الأعلاق أَن تحدد الحديدة أَو الْعود حَتَّى كدح السهْم، ثمَّ يحدد طرفه شَدِيدا، ثمَّ يدْخل الْحلق واللهات حَيْثُ الْعذرَة فيبطّ بِهِ حَتَّى يسيل الدَّم. والعذرة شَبيه السلفاغ.

(مَا جَاءَ فِي علاج الجذام والبرص وَاجْتنَاب مَا يجرّ إِلَيْهِمَا)

وَرُوِيَ [أَن] الْأَزْدِيّ كَاتب عمر بن الْخطاب - رَضِي الله عَنهُ - أَصَابَهُ الجذام فَقَالَ عمر لِلْحَارِثِ بن كلدة: عالجه.

قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أمّا أَن يبرأ فَلَا، وَلَكِن أداويه حَتَّى يقف مَرضه.

قَالَ عمر: [فَلذَلِك كَانَ] الْحَارِث يَأْمر بالحنظل الرطب فيدهن بِهِ قَدَمَيْهِ لَا يزِيدهُ على ذَلِك فَوقف مَرضه حَتَّى مَاتَ.

وَجَاء رجل إِلَى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَبِه برص، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " إيت بِفنَاء لَيْسَ بِهِ بمرتفع وَلَا منحدر فتمرّغ فِيهِ "، فَفعل الرجل فَلم يزدْ برصه.

وَعَن مُجَاهِد أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " نبت الشّعْر فِي الْأنف أَمَان من الجذام ".

وَعَن الزُّهْرِيّ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " غُبَار الْمَدِينَة شِفَاء من الجذام ".

وَعنهُ، [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " من أكل الجرجير لَيْلًا تردد الجذام عَلَيْهِ حَتَّى يصبح ".

وَرُوِيَ فِي حَدِيث آخر: " لَا تَأْكُل الجرجير فَإِنَّهُ يسْقِي عروق الجذام ".

وَعَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " لَا تستاكوا بِعُود الرمّان، وَلَا الريحان فَإِنَّهُ يسْقِي عرق الجذام ".

<<  <   >  >>