فصول الكتاب

<<  <   >  >>

هَذَا؟ " فَقَالَت: شبرم يَا رَسُول الله أردْت أَن أستمشي بِهِ؟

فَقَالَ لَهَا: " إِنَّه حارّ جارّ " يَعْنِي أَنه يجرّ الدَّاء.

قَالَت: وَدخل عليّ مرّة أُخْرَى وَعِنْدِي سنا فَقلت: يَا رَسُول الله أردْت أَن أستمشي بِهَذَا؟ فَقَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " لَو كَانَ شَيْء يشفي من الْمَوْت لشفا مِنْهُ السنا ".

فَكَانَت أَسمَاء تنهي بعده عَن الشبرم لحرارته عَن الْأَدْوِيَة الَّتِي فِيهَا السمُوم. وَكَانَت إِذا شربت السنا تطبخه بالزيت.

وَوصف الْحَارِث بن كلّدة لعمر بن الْخطاب شرب السنا يطْبخ بالزيت وَأَنه ينفع من الخام ووجع الظّهْر، فَأرْسل عمر إِلَى أَزوَاج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بنعت ذَلِك يكن يتعالجن بِهِ وَكَانَت عَائِشَة لَا تعيبه.

وَعَن حبيب كَاتب مَالك أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " عَلَيْكُم بالسنا وَإِيَّاكُم والشبرم فَإِنَّهُ حارّ جارّ " يَعْنِي أَنه يجر بالداء.

وَعَن مَالك أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " عَلَيْكُم بالأشبيوش فَإِنَّهُ مرهم الْبَطن ". قَالَ: والأشبيوش بزر قطونا. وَكَانَ الْمِقْدَاد بن عمر يشرب دهن الخروع عَاما ويتركه عَاما.

(مَا جَاءَ [فِي مَا] يكره التعالج بِهِ من الدَّوَاء الْخَبيث الْمخوف أَو الْمحرم)

وَعَن مُجَاهِد أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] نهى عَن شرب الدَّوَاء الْخَبيث وَهُوَ الَّذِي يبْقى فِي الأمعاء وَيقتل صَاحبه من العقاقير المسمومة مثل السقمونية والتاكوت والشبرم

<<  <   >  >>