فصول الكتاب

<<  <   >  >>

والحنظل والعلقم وأشباهها من العقاقير المسمومة فَإِن التعالج بهَا مَكْرُوه.

وَقد سُئِلَ مَالك عَن التعالج بهَا فكرهها وَنهى عَنْهَا إِلَّا من اضطّر لشدَّة دَاء وَيكون الَّذِي يعالج بهَا ثِقَة مَأْمُونا عَالما بالطب والعلاج بِهِ فَلَعَلَّ.

وَسُئِلَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن الْخمر أيتداوى بهَا الْمَرِيض وَالصبيان؟ فَقَالَ: " لَا يقربونها فَإِنَّهَا دَاء دوِي " وَقَالَ: " لَيْسَ [فِي مَا] حرم الله شِفَاء ". وَعنهُ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " مَا جعل الله فِي شَيْء حرمه شِفَاء لأحد ".

وَقَالَ مَالك: لَا يحلّ لأحد أَن [يداوي] دبر الدَّوَابّ بِالْخمرِ وَكَيف [بمداواة] الْمَرِيض بهَا. وَقد كرهها ابْن عمر لناقته.

وَكَانَ ابْن عمر إِذا دَعَا [طَبِيبا] يداوي أَهله اشْترط عَلَيْهِ ألاّ يداوي بِشَيْء مِمَّا حرم الله.

(مَا جَاءَ [فِي مَا] يكره من التعالج بِالْمَاءِ المرّ وَالْحَمِيم وَمَاء الشَّمْس)

وَعَن الْحسن بن عَليّ أَنه قَالَ: المَاء العذب مبارك فأمّا المَاء المرّ فَمَلْعُون فَلَا تتداووا بِهِ. وَكره رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] شرب المَاء الْحَمِيم للدواء.

قَالَ عبد الْملك:

وَذَلِكَ إِذا كَانَ وَحده فأمّا إِذا كَانَ بالعسل فقد أَمر بِهِ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] للخاصرة، وَمَا

<<  <   >  >>