فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قَالَ عبد الْملك:

يَعْنِي بالبغيض النافع: التلبين وَهُوَ أرق من الحريرة يعجن الدَّقِيق، ثمَّ يحلّل بِالْمَاءِ، ثمَّ يطْبخ فَإِذا طبخ صفه فَذَلِك التلبين.

وَقَوله: لَا ينزل برمتِهِ حَتَّى يَأْتِي على أحد طَرفَيْهِ. يَقُول: لَا ينزل برمتِهِ الْمَرِيض من أَهله الَّذِي يعالج لَهُ فِيهَا التلبين. يَعْنِي أَنه لَا ينزل يعالج بِهِ ويتعاهد يحسوه حَتَّى يَأْتِي أحد طَرفَيْهِ يَقُول برأَ أَو يَمُوت.

وَكَانَت عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - إِذا هلك هَالك من أَهلهَا فنبرق النِّسَاء أمرت بتلبية فصنعت لَهَا كسرة خبز، ثمَّ كسرت خبْزًا فصبّت عَلَيْهِ التلبينة، ثمَّ أكلت وَحسنت وَتقول: سَمِعت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يَقُول: " إِنَّهَا ترثوا فؤاد الحزين وتسرّوا فؤاد السقيم ".

قَالَ عبد الْملك:

يَعْنِي بقوله: " ترثوا فؤاد الحزين " تشدّ فُؤَاده. " وتسرّوا عَن فؤاد السقيم " تجلوا عَن فؤاد الضَّعِيف وَمَا يتقشّر من فؤاد السقيم من الظلمَة والفترة وَمَا أشبه ذَلِك.

(مَا جَاءَ [فِي مَا] يستشفى بِهِ من الثوم)

رُوِيَ عَن حنيف أَنه قَالَ: رَأَيْت سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل وَأَبا أروى الدوسي بِذِي الحليفة يأكلان الثوم سِنِين لإحدى وَعشْرين لَيْلَة فِي كل شهر، ثمَّ لَا

<<  <   >  >>