فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لَهما سلقاً وخبز شعير فلمّا جِئْت بِهِ قَالَ لَهُ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " من هَذَا فأََصِب فَهُوَ أوفق لَك "، فَأكل من ذَلِك.

قَالَ الْوَاقِدِيّ: فَهُوَ عندنَا بِالْمَدِينَةِ يُقَال لَهُ سلق الْأَنْصَار وَهُوَ السرمق.

قَالَ عبد الْملك:

السرمق هُوَ القطف. وَكَانَت عَائِشَة تنْعَت سلق الْأَنْصَار للمحموم وَتقول: هُوَ صَالح، وَكَانَت تَحْمِي الْمَرِيض.

وَسَأَلَ عمر بن الْخطاب - رَضِي الله عَنهُ - الْحَارِث بن كلّدة عَن أفضل الطبّ فَقَالَ: الأزم.

قَالَ عبد الْملك: يَعْنِي الحمية حمية الْمَرِيض، والأزم بِعَيْنِه، الْجُوع.

قَالَت بنت سعيد بن أبي وَقاص: كَانَ أبي يحمّ الْمَرِيض وَيَقُول: أحماني الْحَارِث شرب المَاء إِلَّا مَا بدّ مِنْهُ. وَعَن كريب [مولى] ابْن عَبَّاس: اللَّحْم من الْحمى. قَالَ نَافِع: لم يكن ابْن عمر يحتمي فِي مرض.

قَالَ عبد الْملك:

وَمَا علمنَا أحدا يكرّه الحمية غَيره. قد حمى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَحمى عمر وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة.

وَعَن صُهَيْب قَالَ: رمدت فَأتى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِتَمْر فَجعلت آكل مِنْهُ فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله أَلا ترى صُهَيْب يَأْكُل التَّمْر وَهُوَ أرمد؟

فَقلت: يَا رَسُول الله إِنَّمَا آكل بِثمن عَيْني الصَّحِيحَة. فَضَحِك رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .

(مَا جَاءَ فِي الْحجامَة وَمَا يُرْجَى من نَفعهَا)

وَعَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " مَا مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي على ملك من الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا: يَا مُحَمَّد مرْ أمتك بالحجامة ".

<<  <   >  >>