فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حسن جَاف لطيف ينفع من الْبيَاض فِي الْعين إِذا سحق واكتحل بِهِ وَحده، أَو مَعَ الْأَدْوِيَة وَقد ينفع بَيَاض الْبيض وصفرته وقشوره من أوجاع الْعين. وَيُوضَع عَلَيْهَا مثل المرهم، ينفع بياضه الصافي من الحرّ والورم فِي الْعين، وقشره ينفع من الْبيَاض، وَقد تسْتَعْمل صفرته فِي المرهمات الَّتِي تُوضَع على الأورام الحارّة، ويطعمها من كَانَ فِي أمعائه قرحَة، ويحتقن بهَا من كَانَ فِي بَطْنه أَو أمعائه بتر وقروح.

قَالَ عبد الْملك:

والسمك الطري: كُله فِي الْجُمْلَة بَارِد رطب، والنهري أرطب من البحري. المالح من السّمك حارّ حَدِيد. وَجَمِيع أَنْوَاع السّمك الطري إِذا شوي وَأكل حارّ فَإِنَّهُ يزِيد فِي الْمَنِيّ وبخاصة شحمه.

وسمك الْبَحْر: لَا يقدر على تَمْيِيزه و [تصنيفه] إِلَّا أَن فِي الْبَحْر دَوَاب تسمّى سمكًا وَلَيْسَت. وَذَلِكَ أَن السّمك إِنَّمَا هُوَ مَا كَانَ لَهُ بيض، وَخلق من الْبيض. وَمَا كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا يلد وَلَا بيض فَلَيْسَ بسمك، وَقد يشبه بعضه لحم السّمك، وَيُشبه لحم بعضه لحم الْأَنْعَام، وَقد يعرف السّمك من غير السّمك بِغَيْر الْبيض، يعرف أَيْضا بالسنبق فَمَا كَانَ لَهُ سنبق فَهُوَ سمك، وَمَا لم يكن [لَهُ] سنبق فَلَيْسَ بسمك، وَإِنَّمَا هُوَ من دَوَاب الْبَحْر.

(مزاج الألبان وَمَا فِيهَا من العلاجات)

قَالَ عبد الْملك بن حبيب:

اللَّبن: كُله فِي الْجُمْلَة بَارِد رطب إِلَّا أَن لبن [الْبَقر] غليظ، وَلبن الْإِبِل

<<  <   >  >>