فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وبرغم هذا التحذير والتنبيه فإنهم تردوا في آثامهم وخطاياهم فحقت عليهو غضبة الله.

وفي سنة 701 ق. نفذ الله فيهم قضاءه، فقال أشعياء نبي العهد القديم: "من منكم يسمع هذا يصغى ويسمع لما بعد؟! من دفع يعقوب إلى السلب، وإسرائيل إلى الناهيبين؟ أليس الرب الذي إليه أخطأنا ولم يشاءوا أن يسلكوا في طرقه ولم يسمعوا لشريعته".

ثم يعود فيحاججهم بقوله: "ها إن يد الرب لم تقصر عن أن تخلص، ولم تثقل أذنه عن أن تسمع، بل آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم، وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع".

ويقول الله تعالى في محكم آياته:

{وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}

لا ريب أن إرادة الله لابد أن تتم مهما تجاهل الإنسان هذه الإرادة الأزلية السرمدية.

كما تنبأ عنهم أرمياء نبي العهد القديم - عن تدمير بيت المقدس وعن تشتيت إسرائيل بقوله:

"ويعبر أمم كثيرة في هذه المدينة ويقولون الواحد لصاحبه: لماذا فعل الرب مثل هذا لمدينة العظيمة؟ فيقولون: من أجل أنهم تركوا عهد الرب إلههم، وسجدوا لآلهة أخرى وعبدوها".

[جاء المسيح عيسى ابن مريم فماذا وجد؟]

لقد وجد:

1 - الأحبار والهيكل:

"ولما دخل الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه قائلاً لهم: مكتوب أن بيتي بيت الصلاة. وأنتم جعلتموه مغارة لصوص".

<<  <   >  >>