فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[7 - المسيح والدينونة:]

التهمة التي أقاموها ضده "أنه جعل نفسه ابن الله"

ويفند القرآن هذه الشبهة، ويدفعها عن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام بقوله تعالى:

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}

وقوله تعالى:

{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}

وكان موقف سيدنا عيسى عليه السلام إزاء هذا الانحراف الديني المريع موقفاً إيجابياً إذ حين تقدم إليه تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل قال لهم يسوع. "أما تنظرون جميع هذه؟ والحق أقول لكم إنه لا يترك ها هنا حجر على حجر لا ينقض".

"وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة (بيت المقدس) وبكى عليها قائلاً: إنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ما هو لسلامك ولكن الآن قد أخفى عن عينيك، فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة، ويحدقون بك، ويحاصرونك من كل جهة، ويهدمونك وبنيك فيك. ولا يتركون فيك حجراً على حجر لأنك لم تعرفي زمان افتقادك"

ولقد صب عليها لعنة الله بقوله: "يا أورشليم، يا أورشليم. يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين. كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها وتريدوا، هو ذا بينكم يترك لكم خراباً"

<<  <   >  >>