فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الباب السادس الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - وإيمانه بشخص المسيح عليه السلام]

{مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}

آمن الرسول الكريم بالمسيح ابم مريم الذي تنبأ قائلاًَ: "ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء".

وعمن يقول هذا القول؟

هل يقوله عن أخنوخ؟ فالتوراة تقرر: "وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله أخذه".

أم يوقله عن إيليا؟ فالأنبياء تقرر: "وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينها، فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء".

فالأول - وهو أخنوخ - لعل سيدنا الخضر، صعد إلى السماء وما زال فيها.

والثاني - هو إيليا - لعله سيدنا إلياس، صعد إلى السكاء ومازال فيها.

وإذ اعتبرنا الأمر للمسيح عليه السلام فإن الله رفعه إليه ولم ينزل بعد من السماء.

فمن هذا المسيا (الرسول) إذن!

إنه محمد - صلى الله عليه وسلم - عندما أسرى الله به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماء، ورأى ما رأى:

<<  <   >  >>