فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[3 - المسيح عيسى بن مريم يخضع لناموس المؤثران العاطفية:]

"وإذ كان في جهاد كان يصلي لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض. ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه. فوجدهم نياماً من الحزن. فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة، وبينما هو يتكلم إذا جمع، والذي يدعى يهوذا أحد الاثنى عشر يتقدمهم، فدنا من يسوع ليقبله، فقال يسوع: يا يهوذا، أبقبلة تسلم ابن الإنسان؟ ".

"وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة وبكى عليها قائلاً: إنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ما هو لسلامك، ولكن قد أخفى عن عينيك، فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة، ويحدقون بك. ويحاصرونك، من كل جهة، ويهدمونك وبنيك فيه، ويتركون فيك حجر، لأنك لم تعرفي زمان افتقادك".

هذا هو المسيح الإنسان، عاش في إطار الحزن والأسى، فتألم، وبكى وحزن، وهذه كلها انفعالات بشرية.

ويأتي الرسول الكريم على نمط آخر يختلف عن المسيح عيسى ابن مريم بينه الله تعالى بقوله:

{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}

[4 - المسيح عيسى ابن مريم يلتزم مكانته فلا يتعداها:]

(أ) أرادوه ملكاً. فانصرف عنهم: "وأما يسوع فإذ علم أنهم مزمعون أن يأتوا ويختظفوه ليجعلوه ملكاً انصلاف إلى الجبل وحده".

(ب) رئيس الكهنة يستجوبه، وواحد من الخدام يلطمه على وجهه: "فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه أجابه يسوع: أنا كلمت العالم علانية، أنا

<<  <   >  >>