فصول الكتاب

<<  <   >  >>

علمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائماً، وفي الخفاء لم أتكلم بشيء، لماذا تسألني أنا؟ اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم، هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت أنا. ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفاً قائلاً: أهكذا تجاوب رئيس الكهنة؟ أجابه يسوع: إن كنت قد تكلمت ردياً فاشهد على الردى، وإن حسناً فلماذا تضربني؟ وكان حنان قد أرسله موثقاً إلى قيافا رئيس الكهنة".

(جـ) ولقد حاوه الفريسيون بمكر ليصطادوه بكلمة فقالوا: "يا معلم، نعلم أنك صادق، وتعلم طريق الله بالحق ولا تبالي أحد، لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس، فقل لنا: ماذا تظن؟ ايجوز أن نعطي جزية لقيصر أم لا؟ فعلم يسوع خبثهم، وقال: لماذا تجربونني يامراءون؟ أروني معاملة الجزية. فقدموا له ديناراً. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة؟ فقالوا لقيصر، فقال لهم: أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله".

5 - المسيح عيسى ابن مريم جاء غريباً وعاد غريباً:

لقد تنبأ عن نفسه بالآلام، فتصدى له بطرس رياء يستبعد عنه ما هو محتوم أن يكون: "من ذلك الوقت ابتدأ يظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتأ لم كثيراً من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، فأخذه بطرس إليه، وابتدأ ينتهزه قائلاً: حاشاك يارب، لا يكون لك هذا. فالتفت وقال لبطرس: اذهب عني يا شيطان، أنت معثرة لي، لأنك لا تهتم بالله، لكن بما للناس".

وبطرس هذا قد أنكر سيده طاعة المحاكمة: "قال واحد من عبيد رئيس الكهنة: أما رأيتك أنا معه في البستان؟ فأنكر بطرس أيضاً"

هذا هو خليفة المسيح، تنكر لسيده ساعة المحنة.

وأراد الذين رأوا الخير على يديه أن يتبعوه أينما يمضي، فقال لهم: "للثعالب أوجرة، ولطيور السماء أوكار، وأما ابن الإنسان فليس له ابن يسند رأسه".

<<  <   >  >>