فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وسميت هذه اللغات بالسامية نسبة إلى (شم) وهو سام بن نوح، وكانت اللغات السامية في ذلك الوقت لغات أهالي فلسطين وفينيقيا وسوريا وبين النهرين وأرض بابل وجزيرة العرب، أعني المنطقة الواقعة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقية حتى نهر دجلة، والواقعة من جبال أرمينيا حتى القسم القبلي من جزيرة العرب.

(د) طريقة الكتابة:

العبرية تكتب وتقرأ من اليمين إلى اليسار كأخواتها من اللغات السامية الأخرى.

[(هـ) قواعد اللغة العبرية:]

انتهى عهد الكتب المقدسة وجاء عهد المفسرين الذين عالجوا تفسير وتبيين ما حوته هذه الأسفار مما استغلق فهمه على الكافة من الناس، ثم أخذوا من بعد ذلك في ترجمتها إلى اللغات الحية المعروفة في البلاد التي هاجر إليها اليهود.

وأقدم الترجمات الترجمة الإسكندرونية التي بدأت في عهد تلماى فيلدلفيوس للخمسة الأسفار الأولى، أي التوراة، وتمت بعد ذلك - وهذه الترجمة هي الترجمة اليونانية المعروفة بالترجمة السبعينية.

ثم ترجمت إلى اللغة الآرامية، ثم ظهرت طائفة من علماء اليهود فوضعت الشكل.

ولما كان القرن العاشر، بدأ اليهود في وضع قواعد اللغة العبرية محاكاة لما كان من شأن العرب في وضع قواعد اللغة العربية.

(و) اللغة العربية واللغة العبرية:

الرأي عند المحققين من أصحاب علم اللغات السامية أن نصف اللغة العبرية أقدم من اللغة العربية، والنصف الآخر أحدث منها. أما النصف الذي هو أقدم فهو الخاص بترتيب الجمل، وأما الحديث فهو ما يختص بالكلمات والأوزان. وقد كانت اللغة العربية أسرع وأنشط في التطور من العبرية، وأقدر على التعبير وأداء صيغ التفكير، فأوزان الأفعال والأسماء العربية أصح وأمتن منها في العبرية، وكثيراً ما يشبه العبري اللغة العربية العامية. خذ مثلا كلمية "عين" (أمثال 20: 12) "الأذن السامعة والعين الباصرة الرب صنعهما كلتيهما"، فأنت تجدها في العبرية على وتيرة واحدة "عاين"، أما في العبرية فعين وعينا وعين، وجمع المذكر السالم في العبري غالباً (يم) "بطنيم" جمع

<<  <   >  >>