فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[التعليق:]

إن مسألة محاكمة المسيح وصلته تتناقض مع حقائق هامة في سباق ما جاء "بالأنبياء والأناجيل" فسرد تفاصيل لمخاوف الكهنة والكتبة من أن يسرقوا جسد المسيح من القبر - إنما هو خرافة أحاطت بسيرة المسيح في قول الكهنة لبيلاطس: "قد تذكرنا أن ذلك المضل قال وهو حي: إني بعد ثلاثة أقوم، فمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث، لئلا يأتي تلاميذه ويسرقوه، ويقولوا للشعب إنه قام من الأموات، فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى، فقال لهم بيلاطس: عندكم حراس، اذهبوا واضبطوه كما تعلمون فمضوا وضبطوا القبر بالحراس وختموا الحجر".

وهذا يناقض رعاية الله لأبنائه وأنبيائه وأصفيائه في قصة دانيال في جب الأسود، وكيف حماه الله من الأسود الجائعة، فظل بينها وكأنها تحرسه حتى خضع الملك الوثني للقول: "يادانيال عبد الله الحي، هل إلهك الذي تعبده دائماً قدر على أن ينجيك من الأسود؟ فتكلم دانيال مع الملك: يأيها الملك، عش إلى الأبد، إلهي أرسل ملاكه، وسد أفواه الأسود، فلم تضرني لأني وجدت بريئاً قدامه، وقدامك أيها الملك".

وما موقف الكردينال بيا - الذي يتزعم الحركة المؤيدة لإسرائيل وصاحب وثيقة "تبرئة اليهود من دم المسيح" التي نشرت تفاصيلها الأهرام في 2/10/1964 - من هذا السند الذي جاء في إنجيل متى؟ أيهما أصدق: بحوثه، أم ما جاء بإنجيل متى؟ ... وما جاء بإنجيل متى كما يلي: "وفيما هما ذاهبتان إذا قوم من الحراس جاءوا إلى المدينة وأخبروا رؤساء الكهنة بكل ما كان، فاجتمعوا مع الشيوخ وتشاوروا، وأعطوا العسكر فضة كثيرة قائلين: قولوا إن تلاميذه أتو ليلا وسرقوه ونحن نيام. وإذا سمع ذلك عند الوالي نستعطفه ونجعلكم مطمئنين، فأخذوا الفضة وفعلوا كما علموهم، فشاع هذا القول عند اليهود إلى هذا اليوم".

4 - الكتاب المقدس والتراجم

(أ) نسخة الفولجاتا:

كان للقديس جيروم أثر ظاهر في الحركات الإصلاحية. إذ قام بترجمة العهد القديم

<<  <   >  >>