فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ويركن أهل الكتاب إلى نبوءة، وإلى تذكير بهذه النبوءة، أما النبوءة فقد وردت في سفر زكريا: "ابتهج جداً يا ابنة صهيون، اهتفي يا بنت أورشليم، هو ذا ملكك يأتي إليك، هو عادل ومنصور ووديع وراكب على حمار، وعلى جحش ابن أتان".

وأما التذكير بهذه النبوة فهو: "قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً على أتان".

ويأتي المسيح عليه السلام فيستنكر هذا كله.

1 - أما عن الإمبراطورية الإسرائيلية: فإنه يقوض هذا الزعم بهذه الحقيقة في قوله: "يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء والمرسلين ... هوذا بيتكم يترك لكم خراباً". وقد تم التخريب والتدمير الشامل في عهد الدولة الفارسية الساسانية سنة 614 م.

2 - وأما عن شخصيته، فإنه يقول: "مملكتي ليست من هذا العالم. لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكيلا أسلم إلى اليهود".

وعندما أرادوا أن يأخذوه بمكر قدموا له ديناراً وسألوه: أتعطي جزية لقيصر؟ فأجلبهم: لمن هذه الصورة، ولمن الكتابة؟ قالوا: لقيصر؟ قال: ما لقيصر لقيصر، وما لله لله. وبهذا أفحمهم جواباً وحسم الأمر. ولقد أفاض Will Durant في هذا الشأن تحت عنوان المسيح والإنجيل في كتابه:

The Story of Civilization, Vol. III pp. 564 - 570

[ما حديث الأناجيل عن شخصية المسيح؟]

إن المسيح عيسى بن مريم لم يكن من النساك الزاهدين كما كان الأنبياء والأسنيون ويوحنا المعمدان.

<<  <   >  >>