للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، فَذَكَرَ الْأَهْلَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْآفَاقَ، وَجَعَلَ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَمْنُوعًا مِنَ الْمُتْعَةِ، كَانَ رُجُوعُهُ إِلَى مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْمُتْعَةِ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الَّذِي أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَكَانَ رُجُوعُهُ إِلَى غَيْرِهِ لَا مَعْنًى لَهُ يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْمُتْعَةِ، وَيَسْقُطُ بِهِ عَنْهُ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فِيمَا حَكَيْنَا فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْمُوَافِقِ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلِقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْهُمَا، وَالْمُخَالِفِ لَهُ الَّذِي قَالَهُ فِي إِمْلَائِهِ، مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي قَوْلِهِ الَّذِي وَافَقَ أَبَا حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ غَيْرُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُتَمَتِّعًا بِإِحْرَامِهِ فِيهِ بِعُمْرَةٍ

وَبِحَجَّةٍ فِي عَامِهِ ذَلِكَ قَبْلَ رُجُوعِهِ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَحْرَمَ بِهَا فِي شَوَّالٍ، أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، وَقَضَاهَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، كَانَ مُتَمَتِّعًا قَالُوا: وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الَّتِي ذَكَرْنَا، ثُمَّ طَافَ أَكْثَرَ طَوَافِهَا فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ الَّتِي وَصَفْنَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، كَانَ مُتَمَتِّعًا قَالُوا: وَإِنْ كَانَ طَافَ قَبْلَ هَذِهِ الْأَشْهُرِ أَكْثَرَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ طَافَ بَقِيَّةَ طَوَافِهَا فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مُتَمَتِّعًا وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ وَكَانَ الَّذِي رَاعُوهُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَرُ مِنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ اللَّاتِي ذَكَرْنَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، كَانَ مُتَمَتِّعًا وَإِنْ كَانَ الَّذِي طَافَهُ لِعُمْرَتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ الْأَقَلَّ مِنْ طَوَافِهَا، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مُتَمَتِّعًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنَ السَّنَةِ، وَحَلَّ مِنْهَا، ثُمَّ حَجَّ من عَامَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، كَانَ بِذَلِكَ مُتَمَتِّعًا وَلَا نَعْلَمُ هَذَا الْقَوْلَ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ غَيْرِ طَاوُسٍ

١٦٣١ - فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ

<<  <  ج: ص:  >  >>