<<  <   >  >>

الكفارة عندهم بعد تهذيبه المفسد للصوم عمدا، فتهذيب العلة مما اقترن بها ومما لا مدخل له في العلية وهو تنقيح المناط.

ومن هذا يتبين أن تنقيح المناط غير السبر والتقسيم؛ لأن تنقيح المناط يكون حيث دل نص على مناط الحكم، ولكنه غير مهذب ولا خالص من اقتران ما لا دخل له في العلية به.

وأما السبر والتقسيم فيكونان حيث لا يجود نص أصلا على مناط الحكم، ويراد التوصل بهما إلى معرفة العلة لا إلى تهذيبها من غيرها.

وأما النظر في استخراج العلة غير المنصوص عليها، ولا المجمع عليها بواسطة السبر والتقسيم، أو بأي مسلك من مسالك العلة فيسمى تخريج المناط. فهو استنباط علة لحكم شرعي ورد به النص ولم يرد نص بعلته ولم ينعقد إجماع على علته.

وأما تحقيق المناط فهو النظر في تحقق العلة التي تثبت بالنص أو بالإجماع أو بأي مسلك في جزئية أو واقعة غير التي ورد فيها النص، كما إذا ورد النص بأن علة اعتزال النساء في المحيط هي الأذى فينظر في تحقيق الأذى في النفاس.

وكما إذا ثبت أن علة تحريم شرب الخمر الإسكار فينظر في تحقيق الإسكار في نبيذ آخر.

الدليل الخامس

الاستحسان

1- تعريفه.

2- أنواعه

3- حجيته.

4- شبه من لا يحتجون به.

تعريفه:

الاستحسان في اللغة: عد الشيء حسنا، وفي اصطلاح الأصوليين: هو عدول المجتهد عن مقتضى قياس جلي إلى مقتضى قياس خفي، أو عن حكم كلي إلى حكم استثنائي لدليل انقدح في عقله رجَّح لديه هذا العدول.

فإذا عرضت واقعة ولم يرد نص بحكمها، وللنظر فيها وجهتان مختلفان إحداهما

<<  <   >  >>