للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الأقطار، وقدم حلب سنة ستمائة، ثم سكن دنيسر ودرس بها الفقه على مذهب الشافعي رضى الله عنه بالمدرسة الشهابية، وأقام بها إلى أن مات، وكان له مصنفات حسنة مفيدة منها كتاب في علم الأصول في ثماني مجلدات سماه «تقريب المطالب»، وكتاب «القوانين في أصول الدين»، وكتاب في النحو، وكتاب سماه «الاختيار في علم الأخبار».

روى عنه شيئا من شعره أبو الفتح مسعود بن أبي الفضل النقاش الحلبي الشاعر وكان بينهما مقارضة (٦٨ - و) بالشعر، وأنشده بحلب، وأبو الحسن علي ابن يوسف بن محمد الصفّار المارديني الشاعر، وأبو حفص عمر بن أحمد بن أللمش الدنيسري.

قال أبو الفتح مسعود بن أبي الفضل النقاش الحلبي الشاعر-ونقلته من خطه ومن خط‍ من نقله عنه-: أنشدني أحمد بن مسعود الخزرجي لنفسه في يوم الخميس الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ستمائة بظاهر حلب:

أعانقه غصنا وألثمه بدرا … وأرشف وهنا من لما فمه خمرا

وأهصر منه حين تثنيه نشوة … تهادت به تيها وماست به سكرا

بتمثال نور في ظلام ذوائب … إذا ما توارت شمسه أطلع البدرا

ومنها:

ونمت بنا في الليل أنوار وجهه … فمد علينا من ذوائبه سترا

ومن شعره ما قرأته في ديوان شعر أبي الفتح النقاش الحلبي قال: وكتب اليه الشيخ وجيه الدين أبو العباس أحمد بن مسعود بن محمد الأنصاري عند قدومه من الهند ونزوله بظاهر حلب بعد اقامته أياما لا يراه لاشتغاله بتجارته في سنة ستمائة هذه الأبيات:

أبا الفتح تاج الدين لا تنسى ودّنا … هلمّ نجدد بالتذكر عهدنا

فقد كاد قلبي أن يطير بقالبي … إليك اشتياقا فاشف بالوصل وجدنا

وإن لم تكن في الوصل شمسا لعائق … فكن فيه بدرا واطلع الليل عندنا

(٦٨ - ظ‍)

<<  <  ج: ص:  >  >>