للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المظفر السراج قال: أخبرنا علي بن عمر السكري قال: حدثنا أبو حفص عمر بن اسماعيل بن أبي غيلان الثقفي قال حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني بطرسوس قال: حدثنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» فقالت له عائشة، أو بعض أزواجه: يا رسول الله إنا لنكره الموت، قال: «ليس من ذاك ولكن العبد المؤمن إذا حضر أجله بشر عند ذلك برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه من لقائه، فأحبّ لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الرجل الكافر إذا حضر أجله بشر بعد ذلك بسخط‍ الله وعقابه فليس شيء أبغض إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه» (١).

[اسماعيل بن سليمان بن أيداش بن عبد الجبار الحنفي]

أبو الطاهر العسكري الدمشقي، يعرف بابن السلار، كان شيخا حسنا خيرا، حسن الصورة، كثير الورع، ملازما للجماعات، من أولاد الجند، سمع بدمشق:

الحافظ‍ عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي، والحافظ‍ أبا القاسم علي بن الحسن الشافعي، وروى عنهما، اجتمعت به بدمشق في داره (٧٧ - ظ‍) في وليمة دعاني إليها أخوه أمير الحاج علي بن سليمان بعد عودي من الحج في سنة أربع وعشرين وستمائة، وسمعت منه أحاديث وأناشيد وفوائد انتقيتها من معجم عبد الخالق بن أسد بروايته سماعا منه، وذكر لي ذلك اليوم أنه دخل حلب، وسألت أخاه أمير الحاج علي بن سليمان عن مولد أخيه اسماعيل فقال: قالت لي أمي: لما جاء ملك الألمان وحصر دمشق كان لأخيك عشرة أشهر، وكان نزول ملك الألمان على دمشق سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة (٢)، وسئل عن مولده فقال: في حادي عشر رجب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بدمشق.

أخبرنا أبو الطاهر اسماعيل بن سليمان بن أيداش العسكري في منزله بدمشق


(١) - تاريخ بغداد:٦/ ٢٧٢.
(٢) -حصار دمشق من قبل ما عرف باسم الحملة الصليبية الثانية، وملك الالمان هوكونراد السابع، انظر كتابي «الحروب الصليبية»:١/ ٤٢٩ - ٤٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>