للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الشين]

شكر الحافظ‍ أحد الرحالين، سمع بالمصيصة وطرسوس يوسف بن (٢٥٣ - ظ‍).

سعيد بن مسلم المصيصي، وأبا أمية محمد بن ابراهيم الطرسوسي، واسم شكر محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان، وقد قدمنا ذكره.

[الشهاب اليازكجي]

كان يصحب يا زكوج الناصري، فنسب اليه، وكان فقيها فاضلا مترسلا، يرجع الى أدب وفضيلة وكفاية في الأمور، قدم علينا حلب في أيام الملك الظاهر، فأحسن اليه ووصله، واجتمعت به في مجلس أبي عبد الله محمد بن يوسف بن الخضر، وجالسته ولم أتحقق شيئا من مجالسته ومحاضرته، وكان قصيرا جدا، كافيا جلدا، وبلغني أنه كان وزر لحسام الدين أبي الهيجاء السمين، ومضى معه الى بغداد.

وكان هو المتحدث بينه وبين وزير بغداد، فضمن للوزير أشياء عن مخدومه، وضمن لمخدومه شيئا عن الوزير فأقام أبو الهيجاء أياما، فلم يظهر أثر لما قاله عن كل واحد منهما، فأرسل الى الديوان وقال: أين ما وعدتم به؟ فقالوا: وأين ما قررته على نفسك على لسان صاحبك، فأنكر أبو الهيجاء ذلك، فطلب الشهاب اليازكجي الى الوزير، وقيل له: أتنقل عنا مالم نقل؟ فقال: أنا أردت للخليفة مملوكا مثل أبي الهيجاء السمين، وأردت لأبي الهيجاء أستاذا مثل الخليفة، فان كان ما أعجبكم ذلك فافسخوا البيعة، وما جرى شيء، فأعجب الوزير ذلك منه، ودخلوا فيما أراد، وكان حسن التوصل، مطبوعا حلو النادرة، (٢٥٤ - و) ونفق على الملك الظاهر، وكان يستحليه، ثم سافر من حلب الى الديار المصرية، ولم يزل بها الى أن مات في سنة سبع عشرة وستمائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>