للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن سليمان الفخري الحلبي كتب الى عبد المحسن الصوري (١)، وقد بلغه ما صار عليه عبد المحسن من الفقر والفاقة، وقرأتها أيضا بخط‍ أبي طاهر السّلفي:

أعبد المحسن الصوري لم قد … جثمت جثوم منهاض كسير

فإن قلت العيالة (٢) … أقعدتني

على مضض وعاقت عن مسيري

فهذا البحر يحمل هضب رضوى … ويستثني بركن من ثبير

وإن حاولت سير البرّ يوما … فلست بمثقل ظهر البعير

إذا استحلى أخوك قلاك يوما … فمثل أخيك موجود النظير

تحرّك عل أن تلقى كريما … تزول بقربه إحن الصدور (١٠٠ - ظ‍)

فما كل البريّة من تراه … ولا كل البلاد بلاد صور

فكتب إليه عبد المحسن الصوري:

جزاك الله عن ذا النصح خيرا … ولكن جاء في الزمن الأخير

وقد حدّت لى السبعون حدّا … نهى عما أردت من الأمور

ومذ صارت نفوس الناس عني … قصارا عدت بالأمل القصير

وذكر صاحب المجموع أنه رحل الى مصر ومات بها.

[ومن الأفراد]

[أحمد بن سنان، أبو جعفر المنبجي]

حدّث عن عبيد الله بن موسى العبسي، روى عنه موسى بن العباس.

أخبرتنا أم المؤيد زينب بنت الحافظ‍ أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن في كتابها إلينا من نيسابور، وأخبرنا بذلك عنها إبراهيم بن محمد بن الأزهر


(١) -من شعراء يتيمة الدهر، انظره:١/ ٣١٢ - ٣٢٥.
(٢) -جاء في حاشية الاصل بخط‍ ابن العديم «وبخط‍ أبي طاهر السلفي القبالة».

<<  <  ج: ص:  >  >>