للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في قوله تعالى: {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً} [النساء: ١٦٩]

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الله لَعَنَ الكافرين وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} [الأحزاب: ٦٤ - ٦٥]

وقوله جل جلاله: {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} [الجن: ٢٣]

ولكنه ذكر الخلود في الجنة أبداً مرات كثيرة.

ونقول: إن الجنة هي بُشرى النعيم للمؤمنين. ويريد الحق سبحانه وتعالى أن يؤنس خلقه بالنعيم الذي ينتظرهم، ولكن بالنسبة للنار فهي دار عذاب، وتأبى رحمة الله وهو الخالق الرحيم بعباده ألا يُذكر الخلود في النار متبوعاً بكلمة أبداً في ثلاث آيات؛ حتى لا يظن الكفار أن الله سبحانه وتعالى بقوله: {خَالِدِينَ} دون ذكر الأبدية أنه خلود مؤقت في النار؛ لذلك يُذكِّرهم بأنه خلود أبدي.

وفي نفس الوقت تأبى رحمته سبحانه وتعالى أن يكون ذلك في كل آية تُذكَر فيها النار؛ حتى يفتح طريق التوبة والرحمة لكل عاصٍ، عَلَّه يتوب ويرجع إلى الله.

والحق سبحانه يقول: {فَأَمَّا الذين شَقُواْ فَفِي النار لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السموات والأرض إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الذين سُعِدُواْ فَفِي الجنة خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السموات والأرض إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: ١٠٦ - ١٠٨]

<<  <  ج: ص:  >  >>