<<  < 

هل للإمام أن يولي على هذا المرصد ناظرا يوصل إلى كل ذي حق حقه وإذا كان له ذلك هل يقتصر على ناظر واحد ويجوز تعدد النظار أو يولي كل واحد النظر على ما يستحقه؟

الجواب

أن له جميع ذلك لكن الأولى اجتماع الكلمة في واحد ولا سيما عند وقوع التنازع.

العاشرة

إذا ساغ للإمام إقامة ناظر عليهم فهل يشترط أن يكون الناظر منهم؟ أو يجوز أن يكون من غيرهم؟ وهل يجوز أن يقرر الناظر على عمله أجرة أو لا؟

الجواب

أن الأولى أن يكون الناظر عليهم منهم فإن لم يكن منهم متأهل فيتعين أن يكون من غيرهم وأما الأجرة فلا يقررها إلا إن لم يجد متبرعا فيقرر حينئذ أجرة المثل من غير زيادة فإن وجد من يعمل بدونها [ل24ب] تعين وإن وجد متبرعا تعين أيضا، والله أعلم

تنبيه

الذي استفيض في الأخبار أن القريتين ما زالتا منذ فتحت البلاد في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بيد الداريين إلى أن استولى الفرنج على القدس والخليل وفلسطين فلما استولوا على تلك الديار خلت من جميع المسلمين لأنهم قتلوا بها من كان من المسلمين وفر من بقي منهم غلى أمصار أهل الإسلام كالعراق والشام ومصر والمغرب والحجاز واليمن، فلما أعاد الله تعالى البلاد إلى الإسلام بعد اقامتها بأيدي الفرنج نحو مئة سنة لم يتبين لي إلى الآن كيف وضع الداريون يدهم على القريتين فإنه لم يتأخر بتلك البلاد ممن كان قبل أخذ النصارى أحد من الداريين إلى أن استردها المسلمون فيحتاج إلى كيف وضع من عاد منهم إلى البلاد بطريق شرعي أم لا والله أعلم بالصواب.

وصلي الله على خير خلقه سيدنا محمد وعلى الآل والأصحاب.

وقد تمت قصة تميم الداري.

والحمد لله وحده. [ل25أ]

كتب الناسخ، في آخر النسخة:

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ!

<<  < 
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير