<<  <   >  >>

المتعلمين مما يساعد على سهولة تطبيقهم لما تعلموه. ومما يؤيد ذلك ما ذكره العلامة ابن أبي جمرة الأندلسي بقوله: "الاستدلال بالأعمال أولى من الاستدلال بالمقال، لأن المقال قد يحتمل التجوز في الكلام وغيره والفعل ليس كذلك " (1) .

وبهذا يتضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استخدم العديد من الوسائل التي تساعدنا على زيادة الفهم أو تؤكد المعاني، وتجسِّد المعلومات المجردة. وهذا هو بالفعل ما تقدمه الوسائل التعليمية الحديثة في عصرنا الحاضر، حيث إنها ومن خلال الاستخدام الجيد لها تساعد على استثارة اهتمام الطلاب، وإشباع حاجتهم للتعلم، كما أنها تساعد على زيادة خبرة المتعلمين وتجعلهم أكثر استعداداً للتعلم وإقبالاً عليه، هذا خلاف تنويع الخبرات والمساعدة في تكوين المفاهيم السليمة وبنائها، وتنويع أساليب التعزيز، مما يؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة، وتأكيد التعلم، كما أن استخدام الوسائل التعليمية يؤدي إلى تعديل السلوك وتكوين الاتجاهات الحديثة (2) .

ولابد من تأكيد أن المعلمين أثناء استخدامهم للوسائل التعليمية التي تعتمد على التقنية الحديثة أو غيرها يجب أن يراعوا في ذلك أن تكون منضبطة بأحكام الشرع، فلا يُستخدم إلا المشروع منها وليبتعد عما سواها.


(1) بهجة النفوس جـ1/134.
(2) انظر: وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم، ص44-48.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير