للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِمِصْرَ لكَافُوْرٍ.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّارِكِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بنِ زُهَيْرٍ الأُبُلِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عُمَارَةَ الأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الخَرَائِطيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الحِمْصِيِّ، وَعِدَّةٍ.

قَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ يذكرُ أَنَّهُ سَمِعَ مَجْلِساً مِنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَيَقُوْلُ: مَنْ جَاءنِي بِهِ أَغْنَيْتُهُ.

وَكَانَ يُمْلِي الحَدِيْثَ بِمِصْرَ، وَبسببِهِ خَرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَيْهَا، فَإِنَّ ابنَ حِنْزَابَةَ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يصَنَّفَ مُسْنَداً، فَخَرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى مِصْرَ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ مُدَّةً، وَحصلَ لَهُ مِنْهُ مَالٌ كَثِيْرٌ (١) .

حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغنِيِّ المِصْرِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

وَيَعسرُ وَقوعُ حَدِيْثِهِ لَنَا، فَإِنَّهُ - حَالَ أَوَانَ الرِّوَايَةِ - كَانَ علمُهُ كَاسِداً بِمِصْرَ لمَكَانِ الدَّوْلَةِ الإِسْمَاعِيْلِيَّةِ.

وَقِيْلَ: هُوَ الَّذِي كَاتَبَهُمْ وَجَسَّرَهُمْ عَلَى المجِيْءِ لأَخذِ مِصْرَ، ثُمَّ نَدِمَ.

قَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ ابْنُ حِنْزَابَةَ مِنَ الحُفَّاظِ الثِّقَاثِ المُتَبَجِّحِيْنَ بِصُحبَةِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، مَعَ جَلاَلَةٍ وَريَاسَةٍ، يَرْوِي وَيُمْلِي بِمِصْرَ فِي حَالِ وَزَارتِهِ، وَلاَ يَختَارُ عَلَى العِلْمِ وَصُحبَةِ أَهلِهِ شَيْئاً، وَعِنْدِي مِنْ أَمَالِيهِ، وَمِنْ كلاَمِهِ عَلَى الحَدِيْثِ وَتصرُّفِهِ الدَّالِّ عَلَى حِدَّةِ فَهْمِهِ وَوُفُورِ عِلْمِهِ.

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ الحَافِظُ مَعَ تَقَدُّمِهِ.


(١) " تاريخ بغداد ": ١١ / ٢٣٤.