للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَدْ حدَّث ببَعْض كتبه فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ - رَحِمَهُ اللهُ - (١) .

٧ - ابْنُ أَبِي عَامِرٍ أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَحْطَانِيُّ *

المَلِكُ، المَنْصُوْرُ، حَاجِبُ المَمَالِكِ الأَنْدَلُسِيَّةِ، أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّدِ بن وَلِيْدٍ القحطَانِيُّ، المَعَافِرِيُّ، القُرْطُبِيُّ، القَائِمُ بِأَعبَاءِ دَوْلَةِ الخَلِيْفَةِ المَرْوَانِيِّ المُؤَيَّدِ بِاللهِ هِشَامِ بنِ الحَكَمِ أَمِيْرِ الأَنْدَلُسِ، فَإِنَّ هَذَا المُؤَيَّدَ اسْتُخلِفَ ابْنَ تِسْعِ سِنِيْنَ، وَرُدَّت مَقَالِيدُ الأُمُورِ إِلَى الحَاجِبِ هَذَا، فَيَعمَدُ إِلَى خَزَائِنِ كُتُبِ الحَكَمِ، فَأَبرَزَ مَا فِيْهَا، ثُمَّ أَفردَ مَا فِيْهَا مِنْ كُتُبِ الفَلْسَفَةِ، فَأَحرقَهَا بِمَشهَدٍ مِنَ العُلَمَاءِ، وَطَمَرَ كَثِيْراً مِنْهَا، وَكَانَتْ كَثِيْرَةً إِلَى الغَايَةِ، فَعَلَهُ تَقبِيحاً لِرَأْي المُستَنْصِرِ الحَكَمِ (٢) .

وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، حَازماً سَائِساً، غَزَّاءً عَالِماً، جَمَّ المَحَاسِن، كَثِيْرَ الفُتوحَات، عَالِي الهمَّةِ، عَدِيْمَ النَّظير، وَسَيَأْتِي مِنْ أَخْبَاره فِي تَرْجَمَة المُؤَيَّد (٣) .

دَام فِي المَملكَة نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَدَانت لَهُ الجَزِيْرَةُ (٤) ، وَأَمنت


(١) سيذكره المؤلف مع وفيات سنة ٤٠٥ عقب ترجمة الحاكم رقم (١٠٠) .
* يتيمة الدهر ٢ / ٦٢، جذوة المقتبس ٧٨، ٧٩، الذخيرة في محاسن الجزيرة: القسم الرابع، المجلد الأول / ٥٦ - ٧٨، بغية الملتمس ١٠٥، تاريخ ابن الأثير ٨ / ٦٧٧ و٩ / ٣٣، ١٧٦، الحلة السيراء ١ / ٢٦٨ - ٢٧٧، تكملة الصلة ١ / ٤٣٧، المغرب في حلي المغرب ١ / ١٩٩ - ٢٠٣، البيان المغرب ٢ / ٣٠١، تاريخ الإسلام ٤ / ٩٣ / ٢، ٩٤ / ١، العبر ٣ / ٥٦، دول الإسلام ١ / ٢٣٧، الوافي بالوفيات ٣ / ٣١٢، تاريخ ابن خلدون ٤ / ١٤٧، نفح الطيب ١ / ٣٩٦ - ٤٢٣ و٣ / ٨٥ - ٩٤، غزوات العرب ١٩٢، ١٩٣، شذرات الذهب ٣ / ١٤٣، ١٤٤.
(٢) " تاريخ الإسلام " ٤ / ٩٣ / ٢، و" الوافي بالوفيات " ٣ / ٣١٢.
(٣) انظر الترجمة رقم (٧٨) .
(٤) يعني بلاد الأندلس.