للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ العَرَبِي: ثِقَةٌ، عَالِمٌ، مُقْرِئٌ، لَهُ أَدَبٌ ظَاهِرٌ، وَاختصَاص بِأَبِي بَكْرٍ الخَطِيْبِ.

وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ مِمَّنْ يُفتَخرُ برُؤْيَته وَروَايَاتِهِ لِديَانته وَدِرَايته، لَهُ تَوَالِيفُ مفِيدَة، وَفِي شُيُوْخه كَثْرَة، أَعلاَهُم ابْنُ شَاذَانَ.

وَقَالَ حَمَّادٌ الحَرَّانِيّ: سُئِلَ السِّلَفِيّ عَنِ السَّرَّاج، فَقَالَ: كَانَ عَالِماً بِالقِرَاءات، وَالنَّحْو، وَاللُّغَة، ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ التَّصنِيف (١) .

وَقَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، عَالِماً فَهماً صَالِحاً، نَظم كُتباً كَثِيْرَة، مِنْهَا كِتَاب (المُبْتَدَأِ) لِوَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، وَكَانَ قَدِيماً يَسْتَملِي عَلَى الخَلاَّلِ وَالقَزْوِيْنِيِّ، مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ خَمْسِ مائَة.

قَالَ السِّلَفِيّ: أَنشدنَا السَّرَّاجُ لِنَفْسِهِ:

للهِ دَرُّ عِصَابَةٍ ... يَسْعَوْنَ فِي طَلَبِ الفَوَائِدْ

يُدْعَوْنَ أَصْحَابَ الحَدِ ... يثِ بِهِمْ تَجَمَّلَتِ المَشَاهِدْ (٢)

طَوْراً تَرَاهُمْ بِالصَّعِيـ ... ـدِ وَتَارَةً فِي ثَغْرِ آمِدْ


= رقم (٢٣٧) ، والتنبيه في فروع الفقه الشافعي، ولعلي بن عبد الرحمن بن داود بن الجراح فيه:
سقيا لمن ألف التنبيه مختصرا * ألفاظه الغر واستقصى معانيه
إن الامام أبا إسحاق صنفه * لله والدين لا للكبر والتيه
رأى علوما عن الافهام شاردة * فحازها ابن علي كلها فيه
(١) وقال ابن النجار فيما نقله ابن رجب في " الذيل ": ١ / ١٠٢: كتب بخطه الكثير، وكانت له معرفة بالحديث والأدب، وحدث بالكثير على استقامة وسداد ببغداد والشام ومصر، وسمع منه الأئمة الكبار والحفاظ، وكان متدينا حسن الطريقة مع ظرفه ولطف أخلاقه.
(٢) تحرفت " تجملت " في " ذيل الطبقات ": ١ / ١٠٣ إلى " تجلت ".