للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السُّلْطَانِ صَلاَحِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ (١) بنِ أَيُّوْبَ، صَاحِبُ مِصْر.

وُلِدَ فِي: سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَابْن عَوْف.

وَتَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِسِيرَتِهِ.

قَدِمَ دِمَشْق، وَحَاصَرَ أَخَاهُ الأَفْضَل.

نَقَلْتُ مَنْ خطِّ الضِّيَاء الحَافِظ، قَالَ: خَرَجَ إِلَى الصّيد، فَجَاءته كتب مِنْ دِمَشْقَ فِي أَذِيَّة أَصْحَابنَا الحَنَابِلَة -يَعْنِي فِي فِتْنَة الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ- فَقَالَ: إِذَا رَجَعنَا مِنْ هَذِهِ السّفرَة، كُلّ مَنْ كَانَ يَقُوْلُ بمقَالَتهُم أَخرجنَاهُ مِنْ بلدنَا.

قَالَ: فَرمَاهُ فَرَس، وَوَقَعَ عَلَيْهِ، فَخسفَ صَدْرَهُ، كَذَا حَدَّثَنِي يُوْسُف بن الطُّفَيْل، وَهُوَ الَّذِي غسّله.

وَقَالَ المُنْذِرِيّ (٢) : عَاشَ ثَمَانِياً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، مَاتَ فِي العِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّم، سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

قُلْتُ: دُفِنَ بقبَّة الشَّافِعِيّ -رَحِمَهُ الله تَعَالَى-.

وَأُقيم بَعْدَهُ وَلدٌ لَهُ صَبِيّ (٣) ، فَلَمْ يَتُمَّ ذَلِكَ.


= والمنذري في التكملة، الترجمة: ٤٦٧، وابن الساعي في الجامع المختصر: ٩ / ٦، وابن خلكان في الوفيات: ٣ / ٢٥١، وابن الفوطي في تلخيصه: ٤ / الترجمة: ٥٩٥، وأبو الفداء في تاريخه: ٣ / ١٠٠، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: ٧٨ (باريس ١٥٨٢) ، والاعلام، الورقة: ٢١١، والعبر: ٤ / ٢٨٦، ودول الإسلام: ٢ / ٧٨، وابن كثير في البداية: ١٣ / ١٨، والمقريزي في السلوك: ١ / ١٤٣، وابن تغري بردي في النجوم: ٦ / ١٤٦، وابن العماد في الشذرات: ٤ / ٣١٩، وغيرهم.
(١) في الأصل: (ابن يوسف) وهو وهم جد ظاهر.
(٢) (التكملة) ، الترجمة: ٤٦٧.
(٣) كان عمره تقديرا عشر سنين، واسمه محمد، ولقبه ناصر الدين.