للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَضُرِبَ لِي خِبَاءٌ وَحُجْرَةٌ، فَإِذَا كَلْبٌ دَخَلَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذْتُهُ، وَطَلَعَ فَارِسٌ، فَهِبْتُهُ، وَأَنْزَلْتُهُ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ تَوَافَتِ الخَيْلُ، فَإِذَا هُوَ يَزِيْدُ بنُ مُعَاوِيَةَ.

فَقَالَ لِي بَعْدَ مَا صَلَّى: مَنْ أَنْتَ؟

فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ كَتَبْتُ لَكَ هُنَا، وَإِنْ شِئْتَ دَخَلْتَ.

قُلْتُ: بَلْ تَكْتُبُ لِي مِنْ مَكَانِي.

قَالَ: وَأَمَرَ بِأَنْ تُرَدَّ عَلَيَّ المائَةُ أَلْفٍ، فَرَجَعْتُ.

قَالَ: وَأَعْتَقَ هُنَاكَ ثَلاَثِيْنَ مَمْلُوْكاً، وَكَانَ يَتَأَلَّهُ.

وَقَالَ المَدَائِنِيُّ (١) : رَمَى عَبْداً لَهُ بِسَفُّودٍ، فَأَخْطَأَهُ، وَأَصَابَ وَلَدَهُ، فَنَتَرَ دِمَاغَهُ.

فَخَافَ الغُلاَمُ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَأَنْتَ حُرُّ، فَلَوْ قَتَلْتُكَ لَكُنْتُ هَلَكْتُ، لأَنِّي كُنْتُ مُتَعَمِّداً، وَأَصَبْتُ ابْنِي خَطَأً.

ثُمَّ عَمِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدُ، وَمَرِضَ.

وَقِيْلَ: كَانَتْ أُمُّهُ تَعْمَلُ الطِّيْبَ، وَتُخَالِطُ نِسَاءَ ابْنِ زِيَادٍ، فَالْتَقَطَتْ هَذَا، وَرَبَّتْهُ.

مَاتَ: فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ.

وَهُوَ ثِقَةٌ.

٩٣ - أَبُو رَجَاءٍ العُطَارِدِيُّ عِمْرَانُ بنُ مِلْحَانَ * (ع)

الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، عِمْرَانُ بنُ مِلْحَانَ التَّمِيْمِيُّ، البَصْرِيُّ.

مِنْ كِبَارِ المُخَضْرَمِيْنَ، أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَمْ يَرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

أَوْرَدَهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ فِي كِتَابِ (الاسْتِيْعَابِ (٢)) .

وَقِيْلَ: إِنَّهُ رَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ.


(١) في الأصل: (فقال) لعله تصحيف لان ابن عساكر أورد الخبر متصلا فلم يكرر ذكر المدائني.
ابن عساكر ٩ / ٤٢٤ ب وما بين الحاصرتين منه.
(*) طبقات ابن سعد ٧ / ١٣٨، طبقات خليفة ت ١٥٦٤، تاريخ البخاري ٦ / ٤١٠، المعارف ٤٢٧، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثالث ٣٠٣، الحلية ٢ / ٣٠٤، الاستيعاب ت ١٩٧١، أسد الغابة ٤ / ١٣٦ و٥ / ١٩١، تاريخ الإسلام ٤ / ٢١٧، تذكرة الحفاظ ١ / ٦٢، العبر ١ / ١٢٩، تذهيب التهذيب ٣ / ١١٥ ب، الإصابة كنى ت ٤٣٣، تهذيب التهذيب ٨ / ١٤٠، النجوم الزاهرة ١ / ٢٤٣، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٩٦، شذرات الذهب ١ / ١٣٠.
(٢) ٣ / ١٢٠٩ ت ١٩٧١.