للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَعْنَاهُ: أَي رَجُل يَكُوْن هَذَا (١) ؟!

ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: وَعُقِد لمُسْلِم مَجْلِسُ الذَّاكرَة، فَذُكِرَ لَهُ حَدِيْثٌ لَمْ يَعْرِفه، فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَأَوْقَدَ السَّرَّاجَ، وَقَالَ لِمَنْ فِي الدَّار: لاَ يَدْخُل أَحَد مِنْكُم.

فَقِيْلَ لَهُ: أُهدِيَت لَنَا سَلَّةُ تمر.

فَقَالَ: قَدِّموهَا.

فَقَدَّموهَا إِلَيْهِ، فَكَانَ يَطَّلِب (٢) الحَدِيْث، وَيَأخذ تمرَة تمرَة، فَأصبح وَقَدْ فنِي التَّمْر، وَوجد الحَدِيْث.

رَوَاهَا: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم.

ثُمَّ قَالَ: زَادنِي الثِّقَة مِنْ أَصْحَابنَا أَنَّهُ مِنْهَا مَاتَ (٣) .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَانَ مُسْلِم ثِقَة مِنَ الحُفَّاظِ، كَتَبْتُ عَنْهُ بِالرَّيّ، وَسُئِلَ أَبِي عَنهُ، فَقَالَ: صَدُوْقٌ (٤) .

قَالَ أَبُو قُرَيْش الحَافِظ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ بَشَّار يَقُوْلُ:

حُفَّاظ الدُّنْيَا أَرْبَعَة: أَبُو زُرْعَةَ بِالرَّيّ، وَمُسْلِم بِنَيْسَابُوْرَ، وَعَبْد اللهِ الدَّارِمِيّ بِسَمَرْقَنْدَ، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ بِبُخَارَى.


(١) " تاريخ بغداد " ١٣ / ١٠٢ وفيه: قال: مردا كابن بوذ ... الخبر.
والخبر في " تذكرة الحفاظ " ٢ / ٥٨٩ و" تهذيب الكمال ": ١٣٢٤ و" تذهيب التهذيب " ٤ / ٣٧ / ١.
(٢) في " تاريخ بغداد ": يطلب.
(٣) الخبر مع قول أبي عبد الله في " تاريخ بغداد " ١٣ / ١٠٣، و" تهذيب الكمال ": ١٣٢٤، و" تذهيب التهذيب " ٤ / ٣٧ / ١، و" البداية والنهاية " ١١ / ٣٤، و" تهذيب التهذيب " ١٠ / ١٢٧.
(٤) " الجرح والتعديل " ٨ / ٨٣ وتوثيق أبي حاتم مسلما مع أنه تلميذ للبخاري، والبخاري أوثق منه وأحفظ، دليل على أن مقالة أبي حاتم وأبي زرعة في حق البخاري صادرة عن تعصب وهوى، فإن مسلما يقول أيضا بمقالة البخاري في مسألة اللفظ.
والخبر في " تذكرة الحفاظ " ٢ / ٥٨٩، و" تهذيب التهذيب " ١٠ / ١٢٨.
(٥) سبق هذا الخبر في الصفحة: ٤٢٣، وخرج ثمة.