للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ فِي أَبِي سَهْل مُزَاحٌ وَدُعَابَة، سَمِعْتُ البَرْقَانِيَّ يَقُوْلُ: كرهوهُ لمزَاح فِيْهِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ (١) .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الصُّوْرِيّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ نَصْر بِمِصْرَ يَقُوْلُ:

كُنَّا يَوْماً بَيْنَ يدِي أَبِي سَهْل بنِ زِيَاد، فَأَخَذَ شخصٌ سكِّينَا كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ ينظُرُ فِيْهَا، فَقَالَ: مَا لَك وَلَهَا؟ أَتُريدُ أَنْ تسرقَهَا كَمَا سَرَقتُهَا أَنَا؟

هَذِهِ سكين البَغَوِيّ سرقتهَا مِنْهُ (٢) .

تُوُفِّيَ: أَبُو سَهْلٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقع لَنَا حَدِيْثُه فِي موَاضع.

٣٠٠ - الخُطَبِيُّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ *

الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الخَطِيْبُ، الأَدِيْبُ، المُحَدِّث، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الخُطَبِيُّ (٣) ، المُؤَرِّخُ.

سَمِعَ: الحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيّ، وَبِشْرَ بنَ مُوْسَى، وَجَمَاعَة.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْن، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ مَنْدَة، وَابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ.


(١) " تاريخ بغداد ": ٥ / ٤٦.
(٢) المصدر السابق، وما بين حاصرتين منه.
(*) تاريخ بغداد: ٦ / ٣٠٤ - ٣٠٦، طبقات الحنابلة: ٢ / ١١٨ - ١١٩، الأنساب: ٥ / ١٤٧ - ١٤٨، المنتظم: ٧ / ٣ - ٤، معجم الأدباء: ٧ / ١٩ - ٢٣، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٢٨ - ٣٢٩، شذرات الذهب: ٣ / ٣.
(٣) هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها. " الأنساب ": ٥ / ١٤٧.