للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سألتك عن شخص تحرر نصفه ... ونصف رقيق لم يجد منه مخرجا

جنى واعتدى عمداً على يد نفسه ... فأفضل عضو بالدماء مضرجا

فماذا عليه للذي حاز نصفه ... وما نص حكم بالشريعة انتجا

فأجابه صاحب الترجمة بقوله:

أكامل هذا العصر في العلم والحجى ... وموضح ما من غيهب الشك قد دجا

ويا شمس دين الله يا فاضلاً غداً ... من الشمس شمس الكون أبهى وأبهج

لك الله من حبر له فضل فطنة ... تضوع منك المسك لما تأرجا

لقد جاءني من بحر علمك جدول ... ففرح قلبي حين همي فرجا

على حين أوقات تفاقم أمرها ... وطاعونها قد قل منه الذي نجا

فقلت وقلبي بالهموم مشتت ... وعيني تنشي بحر دمع تموجا

لقد أهدر الجاني بذلك عضوه ... وإن كان عضواً بالدماء مضرجا

وقد فقد المولى يدي عبده فما ... لها بدل بل خاب من دونه وارتجى

أو الثمن ممن قابل الذات لازم ... أو الربع يعطيه المبعض مزعجا

كما في فتاوي المروزي ذاك كله ... وأوسطها رجح سلمت من الشجا

فهاك جواباً لا برحت مسدداً ... مجيداً مفيداً للفروع مخرجا

ودم أبداً في نعمة وسعادة ... معيناً مغيثاً كل خطب مفرجاً

ولبعضهم:

يا أيها النحوي ما اسم قد حوى ... من مانعات الصرف خمس موانع

ويزول من تلك الموانع علة ... فيعود مصروفاً بغير منازع

أجاب عنه الشيخ إسماعيل:

يا أكمل الفضلاء يا من قد غدا ... في فضله فرداً بغير مدافع

في أذربيجان لقد ألغزت إذ ... شنفت باللغز البديع مسامعي

وعظم أمره، ورزق الحظ من المال، والخدم، والكتب، والجاه، ونفوذ الكلمة، وصار بعد موت الوالد مرجع أهل دمشق، وله الصدارة فيها، وكان سريع الكتابة على الفتوى، وكان يفتي معه الشيخ محمد الحجازي، والشيخ أحمد ابن الشيخ شهاب الدين الطيبي، وشيخنا،

<<  <  ج: ص:  >  >>