<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الجنايات]

هي جمع جناية، وهي: ما يُجنى من الشر، أي: يحدث ويكسب.

وهي في الأصل: مصدر جنى عليه شرا جناية، وهو عام في كل ما يقبح ويسوء وقد خص بما يحرم من الفعل.

ولكن في ألسنة الفقهاء يراد بالجناية: القصاص في النفوس والأطراف.

وإنما جمعها باعتبار أنواعها رعاية للتناسب بين اللقب والملقب.

ثم المناسبة بين الكتابين: أن الرهن شرع لإحياء الدين وصيانة عن الهلاك.

فكذا الجناية حكمها شرع لصيانة النفوس وإحيائها، كما قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} . [سورة البقرة: آية 179] الآية. إلا أن الرهن وسببه مشروعان، والجناية حكمها

مشروع، فقدم الرهن عليه.

قيل القتل: على خمسة أوجه:

عمد: وهو ضرب القاتل المقتول بما يفرق به الأجزاء كسلاح ونحوه.

وشبه عمد: وهو ضربه بغير ما ذكر.

وخطأ: وهو رمي المسلم بظن الصيد مثلاً.

وما أجرِيَ مجرى الخطأ وهو: قتل النائم آخر بسقوطه عليه.

والقتل بسبب: وهو قتله بوضع حجر أو حفر بئر في غير ملكه.

القَوَد: بالتحريك القصاص.

والقِصاص: أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل كذا في المغرب.

وفي الصحاح: القصاص: القَوَدُ، وقد أقَصَّ الأمير فلانا من فلان إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله.

الدِيَة: مصدر وَدَى القاتل المقتول إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال: الدية تسمية بالمصدر. ولذا جمعت، وهي مثل عدة في حذف الفاء. كذا في المغرب. قيل والتاء في آخرها عوض عن الواو في أولها.

الوَرَق: الدراهم المضروبة، وكذلك الرقة، والهاء عوض عن الواو.

<<  <   >  >>