للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ: يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتَنِي إلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْت الْجَنَّةَ قَطُّ إلَّا سَمِعْت خَشْخَشَتَك أَمَامِي إنِّي دَخَلْت الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْت خَشْخَشَتَك فَأَتَيْت عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرْتَفِعٍ مُشَرَّفٍ فَقُلْت: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ؛ قُلْت أَنَا عَرَبِيٌّ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، قُلْت فَأَنَا مُحَمَّدٌ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْلَا غَيْرَتُك يَا عُمَرُ لَدَخَلْت الْقَصْرَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْت لِأَغَارَ عَلَيْك

ــ

[طرح التثريب]

عَلَيْهَا «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» وَلَيْسَ هُوَ مُخَيَّرًا فِي الْوُضُوءِ فَكَذَلِكَ فِي الِاسْتِجْمَارِ عَلَى أَنَّا لَا نَقُولُ يَتَعَيَّنُ الِاسْتِجْمَارُ بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ، فَإِنْ اخْتَارَ الِاسْتِجْمَارَ بِالْأَحْجَارِ فَهُوَ حِينَئِذٍ مَأْمُورٌ بِالْإِيتَارِ وَلَيْسَ فِيهِ عَدَمُ وُجُوبِ الْأَمْرَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثَةَ عَشَرَ) إذَا حَمَلْنَا الِاسْتِجْمَارَ عَلَى أَحَدِ التَّفْسِيرَيْنِ عَنْ مَالِكٍ فِي أَنَّ الْمُرَادَ التَّبْخِيرُ فَمَحْمَلُ الْأَمْرِ بِالْإِيتَارِ حِينَئِذٍ عَلَى النَّدْبِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَعَلَى هَذَا فَيُسْتَحَبُّ التَّطَيُّبُ، وَالتَّبَخُّرُ ثَلَاثًا وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَحِبُّ الْوِتْرَ فِي تَجْمِيرِ ثِيَابِهِ وَكَانَ يَسْتَعْمِلُ الْعُمُومَ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ فَكَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأَحْجَارِ وِتْرًا وَكَانَ يُجَمِّرُ ثِيَابَهُ وِتْرًا تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُسْتَعْمِلًا عُمُومَ الْخِطَابِ.

[حَدِيثُ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ فَدَعَا بِلَالًا يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتنِي إلَى الْجَنَّةِ]

[فَائِدَةٌ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ حَقٌّ وَوَحْيٌ]

(الْحَدِيثُ الثَّالِثُ) وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا بِلَالًا يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتنِي إلَى الْجَنَّةِ مَا دَخَلْت الْجَنَّةَ قَطُّ إلَّا سَمِعْت خَشْخَشَتَك أَمَامِي إنِّي دَخَلْت الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْت خَشْخَشَتَك فَأَتَيْت عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرْتَفِعٍ مُشَرَّفٍ فَقُلْت لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ قُلْت أَنَا عَرَبِيٌّ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قُلْت فَأَنَا مُحَمَّدٌ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَوْلَا غَيْرَتُك يَا عُمَرُ لَدَخَلْت الْقَصْرَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ

<<  <  ج: ص:  >  >>