<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في مجلسه يوما ذكر أبي الطيب فبالغ سيف الدولة في الثناء عليه فقال له السري أشتهي أن الأمير ينتخب لي قصيدة من غرر قصائده لأعارضها ويتحقق الأمير بذلك أنه أركب المتنبي في غير سرجه فقال له سيف الدولة على الفور عارض لنا قصيدته التي مطلعها:

لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي ... وللحب ما لم يبق مني وما بقي

قال السري فكتبت القصيدة واعتبرتها في تلك الليلة فلم أجدها من مختارات أبي الطيب لكن رايته يقول في آخرها عن ممدوحه:

إذا شاء أن يلهو بلحية أحمقٍ ... أراه غباري ثم قال له الحق

فقلت والله ما أشار سيف الدولة إلا إلى هذا البيت.

[عيون المها]

ومثله ما حكاه ابن الجوزي في كتاب الأذكياء وهو من الغرائب في هذا الباب أن رجلا من طلبة العلم قعد على جسر بغداد يتنزه فأقبلت امرأة بارعة في الجمال من جهة الرصافة إلى الجانب الغربي فاستقبلها شاب فقال لها رحم الله علي بن الجهم فقالت المرأة رحم الله أبا العلاء المعري وما وقفا بل سار مشرقا ومغربا قال الرجل فتبعت المرأة وقلت والله إن لم تقولي لي ما أراد بابن الجهم فضحكت، قالت: أراد به قوله:

عيون المها بين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

وعنيت أنا بأبي العلاء قوله:

فيا دارها بالخيف إن مزارها ... قريبٌ ولكن دون ذلك أهوال

ومثله ما هو منقول على الإمام الحافظ فتح الدين أبي الفتح محمد بن

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير