<<  <  ج: ص:  >  >>

صديق وأنا في بيت أهلي وأنهم أرادوا أن يدخلوني على زوجي ولست ببكر فخفت الفضيحة فهل عندك حيلة في أمري قال نعم ثم خرج إلى أهلها فقال أن الجني أجابني إلى الخروج منها فاختاروا من أي عضو واعلموا أن العضو الذي يخرج منه الجني لا بد أن يهلك ويفسد فإن خرج من عينها عميت وإن خرج من أذنها صمت وإن خرج من يدها شلت وإن خرج من رجلها زمنت وإن خرج من فرجها ذهبت بكارتها فقال أهلها أنا لم نجد شيئا أهون من ذهاب عذرتها فأخرج الشيطان منه فأوهمهم أنه فعل ذلك وأدخلت المرأة على زوجها.

ومن ذلك أن الإمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل رجلاً على عملٍ فبلغه أنه قال:

اسقني شربةً أُلذّ عليها ... واسق بالله مثلها ابن هشام

قال فاشخصه وعلم الرجل بالحال فضم إليه بيتا آخر فلما قدم على الإمام قال ألست القائل:

اسقني شربة أُلذّ عليها ... واسق الله مثلها ابن هشام

قال نعم يا أمير المؤمنين أن لهذا ثانيا وهو:

عسلاً بارداً بماء سحابٍ ... إنني لا أحبّ شرب المدامِ

فقال الإمام الله الله إرجع إلى عملك.

[الرشيد وأجر وصفة الشيخ]

ومن لطائف هزليات الأذكياء أن الرشيد خرج متنزها فأنفرد عن العسكر ومعه الفضل بن الربيع فإذا هو بشيخ قد ركب حماراً ضعيفا وهو رطب العينين فغمز الفضل عليه فقال له الفضل أين تريد يا شيخ، فقال حائطا لي قال هل أدلك على شيء تداوي

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير