<<  <  ج: ص:  >  >>

إليها، فقال أبو عثمان هذا الكتاب يشتمل على ثلثمائة حديث وكذا آية من كتاب الله ولست أرى أن أمكن منها ذميا غيرة على كتاب الله تعالى وحمية له،

[غناء جارية ولحنها بين يدي الواثق]

قال فاتفق أن غنت جارية بحضرة الواثق من شعر العرجي:

أظلوم إن مصابكم رجلاً ... أهدى السلام تحيةً ظلمُ

فاختلف من بالحضرة في إعراب رجلا فمنهم من نصبه وجعله اسم إن ومنهم من رفعه على أنه خبرها والجارية مصرة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب فأمر الواثق بإشخاصه قال أبو عثمان فلما مثلت بين يديه قال ممن الرجل؟ قلت: من مازن يا أمير المؤمنين قال أي الموازن قلت من مازن ربيع فكلمني بكلام قومي وقال بااسمك لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميما إذا كانت في أو الأسماء فكرهت أن أجيبه على لغة قومي لئلا أواجه بالمكر فقلت بكر يا أمير المؤمنين ففطن لما قصدته وأعجبه مني ذلك، ثم قال: ما تقول في قول الشاعر:

أظلوم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام تحية ظلم

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير