<<  <   >  >>

الوجه الأول: كونه عربياً

قال الله تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 1-2]

وقال– عز من قائل -: {حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [فصلت: 1-3] .

وقال سبحانه: {حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 1-3] .

وقال جل ثناؤه: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 192-195] .

وقال – جل ذكره -: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الشورى: 7] .

إلى غير ذلك من الآيات القرآنية التي ذكرت إنزال القرآن باللسان العربي، فقد ذكر الله تعالى أن اختيار اللغة العربية، واللسان العربي لينزل به القرآن الكريم هذا القرآن لقوم يعلمون العربية، وطرائقها، وأساليبها، وبلاغتها، وأدبها فيعقلون عن الله تعالى ما أراده بكل لفظٍ، وتركيبٍ، وبيانٍ، ووجهٍ، فيشمل ذلك نظم القرآن، ومتانة نسجه، وقوة أسلوبه، وروعة بيانه، وكون كلمه إنما يقع من نفس القارئ والسامع موضع القبول، وتصادف من

<<  <   >  >>