للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

منهم بعض الشيء، فوقعت الخيرة على تركهم، فتركت جملة من الحديث كنت أعلو فيها عنهم". ١

وقال أبو الحسن المعافري: "إذا نظرت إلى ما يخرجه أهل الحديث فما خرجه النسائى أقرب إلى الصحة مما خرجه غيره". ٢

وقال الحافظ ابن رُشيد: "كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفاً وأحسنها ترصيفاً، وكان كتابه جامعاً بين طريقي البخاري ومسلم مع حظ كبير من بيان العلل.

وعلى الجملة فكتاب النسائي أقل الكتب الستة بعد الصحيحين حديثاً ضعيفاً ورجلاً مجروحاً، ويقاربه كتاب أبي داود والترمذي ويقابله من الطرف الآخر كتاب ابن ماجه فإنه تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب.

وقال محمد بن معاوية الأحمر - الراوي عن النسائي -: كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول إلا أنه لم يبيِّن علته، والمنتخب المسمى بالمجتبي صحيح كله". ٣

٤- شرطه وعناية العلماء بكتابه:

تقدم الكلام على شرطه عند الكلام على شرط البخاري وكذلك أبي داود، ونقلت هناك كلام ابن طاهر والحازمي في "شروط الأئمة".


١ انظر: مقدمة شرح السيوطي لسنن النسائي ١ / ٣ – ٥، ويرى الإمام الذهبي أن المنتخِب للمجتبي هو أبو بكر بن السني وليس النسائي نفسه ذكر ذلك في ترجمته في السير، لكن قد ثبتت رواية السنن الصغرى – المجتبى – عن النسائي من غير طريق ابن السني منها:
١- رواية ابنه عبد الكريم والوليد بن القاسم، ذكرهما ابن خير في فهرسته ص: ١١٦ – ١١٧.
٢- رواية محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوة ٣٦٦ هـ، ولها نسختان خطيتان الأولى في المكتبة السعودية بالرياض، والثانية في مكتبة البلدية بالإسكندرية، وكلاهما مصورتان بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
٢ المصدر السابق.
٣ الحافظ السيوطي: مقدمة شرحه للنسائي ١ / ٣ – ٥.

<<  <   >  >>