للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الباب الأول: مكانة السنة في الإسلام وعناية السلف بها]

الفصل الأول: ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله وحكم سُّنَّة

...

الفصل الأول: ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله وحكم سُّنَّة

رسول الله صلى الله عليه وسلم ١

السُّنَّة بالمعنى الذي مرَّ ذكره في التمهيد "ما أضيف إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ " هى أحد قسمي الوحي الإلهي الذي أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم والقسم الآخر من الوحي هو القرآن الكريم الذي


١ هذا العنوان مقتبسُ مما عنون به الخطيب في كتابه "الكفاية" ص: ٣٩ يشير بهذا العنوان إلى أن القرآن والسُّنَّة متساوين في مرتبة واحدة من حيث الاعتبار والحُجِّيَّة في إثبات الأحكام الشرعية، وقال الدكتور عبد الغني عبد الخالق في رسالة " بحوث في السُّنَّة المشرَّفة" المختصرة من كتابه "حُجِّيَّة السُّنَّة": إن السنة مع الكتاب مرتبة واحدة من حيث الاعتبار والاحتجاج بهما على الأحكام الشرعية ولبيان ذلك نقول: من المعلوم أنه لا نزاع في أن الكتاب يمتاز عن السُنَّة ويفضل عنها بأن لفظه منزَّل من عند الله سبحانه، متعبَّدٌ بتلاوته، معجِزٌ للبشر أن يأتوا بمثله بخلافها فهي متأخرة عنه في الفضل من هذه النواحي لكن ذلك لا يوجب التفضيل بينهما من الحجِّيَّة بأن تكون مرتبة السُنَّة التأخُّر عن الكتاب فتُهدر ويُعمل به وحده عند تعارضهما، وإنما كان الأمر كذلك لأن حُجِّيَّة الكتاب إنما جاءت من ناحية أنه وحيٌ من عند الله، والسنَّة مساوية للقرآن من هذه الناحية فإنها مثله، فيجب القول بعدم تأخُّرها عنه في الاعتبار. اه بتصرفٍ يسير.
ثم ذكر الشُّبَه التي تعلَّق بها من يقول بتأخر السنَّة عن الكتاب في الاعتبار، وردَّها بردودٍ دقيقة.
راجع تفصيل ذلك في " بحوث في السنَّة المشرَّفة" ص: ٢٥ – ٣٠ وما سيأتي في هذا الفصل من أقوال السلف يؤيِّد ما ذكره رحمه الله تعالى.

<<  <   >  >>