للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في طلب العلم في القرنين الثاني والثالث.

وقد ذكر الحافظ الرامهرمزي في "المحدِّث الفاصل" قائمة بأسماء المحدثين الذين رحلوا في الأقطار ورتَّبهم على طبقات، فذكر أولاً من رحلوا إلى عدة أقطار، ثم ذكر من رحل إلى ناحية واحدة للقاء مَن بها من العلماء. ١

ومن أهم الأقطار التي كان يرحل إليها طلاب العلم: المدينة، ومكة، والكوفة، والبصرة، والجزيرة، والشام، واليمامة، ومصر، ومرو، والري، وبخارى وذلك لأنها مراكز العلم ويكثر فيها العلماء.

سُئل الإمام أحمد عن طالب العلم: هل يلزم رجلاً عنده علم فيكتب عنه، أو يرحل إلى المواضع التي فيها العلم فيسمع منهم فقال: "يرحل ويكتب عن الكوفيين، والبصريين، وأهل المدينة، ومكة، ويشام الناس يسمع منهم".

وقد تقدم قول ابراهيم بن أدهم: "إن الله يدفع البلاء عن هذه الأمَّة برحلة أصحاب الحديث".

وقال الخطيب البغدادي: "المقصود بالرحلة في الحديث أمران:

أحدهما: تحصيل علو الاسناد وقدم السماع.

والثاني: لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم والاستفادة منهم.

فإذا كان الأمران موجودين في بلد الطالب ومعدومين في غيره، فلا فائدة في الرحلة، فاقتصاره على ما في البلد أولى.


١ المحدِّث الفاصل للرامهرمزي ص: ٢٢٩ – ٢٣٣.

<<  <   >  >>