للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

-٢-

[أسلوب المطابقة وأسلوب التطبيق وتقويمهما]

تتحرك أعمال الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية في اتجاهين:

· أحدهما: تكون فيه الاكتشافات العلمية والمعارف الكونية معروفة وتكون مطابقة لما في الآيات القرآنية والسنة النبوية من الحقائق، فيقوم العلماء بإظهار العلاقة بين الكشوف العلمية وتلك الحقائق القرآنية والنبوية، وهذا هو معنى (أسلوب المطابقة) ، وهو يمثل أكثر أعمال الإعجاز العلمي في الوقت الحاضر، وذلك يتماشى مع قول الله سبحانه وتعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (فصلت:٥٣) . وحسب سياق الآيات، فإن هذه الآية خطاب للكفار المكذبين، مما يدل على أن ما سيظهر من الاكتشافات في الآفاق وفي الأنفس سيتحقق في معظمه على أيدي من لا يؤمنون بالله سبحانه وتعالى، ولا بالقرآن ولا باليوم الآخر، حتى يكون ما يتوصلون إليه من

<<  <   >  >>