>  >>
مسار الصفحة الحالية:

المقدمة

الحمد لله الذي أنزل الكتاب الحكيم {تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: 89) وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نور صدور أهل العلم بالفرقان. قال سبحانه: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} (العنكبوت: 49) .

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فقد بعث الله رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فكان من أشرف مهامه صلى الله عليه وسلم تبليغ الوحي – وتلاوة الكتاب الكريم – وتعليم الناس دين الله الإسلام وتطبيق شرعه. قال تعالى:

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (الجمعة: 2-3) أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فحفظه الكثيرون وأملاه على الكتبة فكتبوه في صحف مشرفة مصونة وعاشوا له تتعطر بهم أنفاس الحياة يتلونه ويعلمونه فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشغل فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه إلى رجل منا

 >  >>