فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ومن ما يستحب أثناء القراءة

قوله: "قال النووي: يسن لكل من قرأ في الصلاة أو غيرها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله وإذا مر ... ".

قلت: هذا إنما ورد في صلاة الليل كما في حديث حذيفة المذكور في الكتاب بعد قليل فمقتضى الاتباع الصحيح الوقوف عند الوارد وعدم التوسع فيه بالقياس والرأي فإنه لو كان ذلك مشروعا في الفرائض أيضا لفعله صلى الله عليه وسلم ولو فعله لنقل بل لكان نقله أولى من نفل ذلك في النوافل كما لا يخفى.

واعلم أنه لا يناقض هذا الذي ذكرته هنا الأصل الذي بنيت عليه فيما يأتي شرعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول كما ظن بعض إخواننا المجتهدين في خدمة الحديث الشريف - جزاه الله خيرا - في جملة ما كتب إلي بتاريخ 2 / 8 / 1397 وذلك لقيام دليل الفرق هنا وهو ما أشرت إليه بقولي:

"فإنه لو كان ذلك مشروعا في الفرائض أيضا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ... " الخ وذلك لأن الهمم والدواعي تتوفر على نقل مثله فلما لم ينقل دل على أنه لم يفعله صلى الله عليه وسلم. فوقفنا مع الدليل المانع هنا من الأخذ بالأصل المشار إليه فظهر أنه لا تناقض والحمد لله وإنما هو التمسك بالدليل الملزم بالتفريق بين المسألتين. والله أعلم.

قوله: "ويستحب لكل من قرأ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} أن يقول: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين

وإذا قرأ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} قال: بلى أشهد. وإذا قرأ: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} قال: آمنت بالله. وإذا قال: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قال: سبحان ربي الأعلى".

<<  <   >  >>