فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ومن من تجب عليه ومن لا تجب عليه

قوله:" 5, 6 المدين المعسر الذي يخاف الحبس والمختفي من الحكم الظالم فعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر". قالوا: يا رسول الله وما العذر؟ قال: "خوف أو مرض". رواه أبو داود بإسناد صحيح".

قلت: فيه خطآن:

الأول: أن إسناد أبي داود غير صحيح لأن فيه أبا جناب وهو ضعيف ومدلس وقد عنعنه كما قال الحافظ في "التلخيص" وضعفه المنذرى أيضا في "مختصر السنن".

الثاني: أن اللفظ المذكور ليس هو لأبي داود بل هو ملفق من روايتين إحداهما رواية أبي داود ولفظها:

"من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر - قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض - لم تقبل منه الصلاة التي صلى".

وبهذا اللفظ والسد أخرجه الدارقطني أيضا والحاكم في رواية.

والرواية الأخرى لفظها:

"من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر".

أخرجه ابن ماجه وغيره والحاكم وقال:

"صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي وهو كما قالا.

وما أعتقد أن المؤلف يستجيز هذا التلفيق بين روايتين ولاسيما وإحداهما

<<  <   >  >>