<<  <   >  >>

أفاد العلم عند جماهير العلماء من السلف والخلف (1) .

والذي ذكره أيضاً أهل الحديث: "أن خبر الآحاد إذا تلقَّته الأمة بالقبول عملاً وتصديقاً يفيد العلم عند جماهير الأمة" (2) .

ومذهب الأئمة الأربعة أن خبر الآحاد إذا حفَّت به قرائن، وتلقته الأمة بالقبول يفيد العلم (3) .

وذكر ابن الصلاح أن من ضمن ما تلقته الأمة بالقبول ما انفرد به كل من البخاري ومسلم لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول (4) .

وذكر ابن حجر أن خبر الآحاد المحتف بالقرائن المتصلة: منه ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما والمسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين (5) .

والذي نستطيع أن نقوله هو أنه اتفق أكثر أهل العلم من الأصوليين والمحدثين على أن خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول أو احتفت به قرائن فإنه يفيد العلم.

ولكنهم اختلفوا فيما إذا لم تتلقَّه الأمة بالقبول ولم تحتف به قرائن هل يفيد العلم أو يفيد الظن؟

فذهب جمهور الأصوليين إلى أن خبر الواحد العدل لا يفيد إلا الظن (6) ،


(1) الإحكام للآمدي ج 2/ 31. المسودة/242 فواتح الرحموت ج 2/121. أصول السرخسي ج1/32.
(2) شرح العقيدة الطحاوية / 228.
(3) الإحكام للآمدي ج 2 / 32 شرح العضد ج 2 / 56 نهاية السول ج2 /215 غاية الوصول/97.
(4) التقييد والإيضاح / 41 – علوم الحديث لابن الصلاح/ 25.
(5) النزهة للحافظ ابن حجر / 15.
(6) أصول السرخسي ج / 32 كشف الأسرار للبخاري ج 2 / 370 فواتح الرحموت ج 2/ 121.

<<  <   >  >>