<<  <   >  >>

الرجل يؤخذ بما يخبر به من أمور دينه، كان هذا دليلاً على أن خبره حجة، والتفقه في الدين يشمل العقائد والأحكام، بل إن التفقه في العقيدة أهم من التفقه في الأحكام (1) .

2- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} [النساء آية:59] .

وجه الدلالة: أجمع المسلمون على أن الرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إليه في حياته والرجوع إلى سنته بعد مماته، واتفقوا على أن فرض هذا الرد لم يسقط بموته، فإن كان متواتر أخباره وآحادها لا تفيد علماً ولا يقينا لم يكن للرد إليه وجه، (2) ولما كانت أخبار الآحاد تفيد العلم كانت حجة في العقيدة.

ثانيا: الأدلة من السنة:

1- قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: "إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا الصلاة فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم، فإن هم أطاعوك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم


(1) أصل الاعتقاد/ 63. العقيدة في الله / 51.
(2) مختصر الصواعق ج 2 / 352.

<<  <   >  >>